مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

481

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

عَنِ الْأَنْفالِ ) « 1 » الآية . فنرى هذا كان خالصاً له » « 2 » . ويستفاد من بعض تفاسيرهم أنّ آية الخمس ناسخة للأنفال ، كما قاله الجصّاص في أحكام القرآن « 3 » . وقال بعضهم بأنّ كلًّا من الفيء والغنيمة يقسّم ، ونقل عن بعض آخر بأنّ الأمر فيهما إلى الإمام . قال القرطبي : « فأمّا الفيء فقسمته وقسمة الخمس سواء ، والأمر عند مالك فيهما إلى الإمام ، فإن رأى حبسهما لنوازل تنزل بالمسلمين فعل ، وإن رأى قسمتهما أو قسمة أحدهما قسّم كلّه بين الناس وسوّى فيه بين عربيهم ومولاهم » « 4 » . على كلّ حالٍ ، فعلى القول بتخميس الفيء يأتي فيه ما قالوا في الخمس كما ذكرناه سابقاً ، وهكذا على القول باختصاص الفيء والأنفال بالنبيّ على مذهبهم يأتي فيه ما قلنا في الأنفال والفيء من أنّ الأولى تأمين نفقة الأيتام والفقراء منهما . إيضاحٌ واعلم أنّه يوجد عند فقهاء أهل السنّة اصطلاح خاصّ في الأنفال لا ارتباط فيه بمسألتنا هذه ، أي تأمين نفقة الأيتام من الأنفال ، وهو نفل الإمام أو نائبه سهماً زائداً للغازي مضافاً على ما كان له من الخمس ، قال القرطبي : « ومذهب مالك أنّ الأنفال مواهب الإمام من الخمس على ما يرى من الاجتهاد ، وليس في الأربعة الأخماس نفل » « 5 » . وقال ابن قدامة : « وينفل الإمام ومن استخلفه الإمام ، كما فعل النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في

--> ( 1 ) سورة الأنفال ( 8 ) : 1 . ( 2 ) كتاب الأموال للحافظ أبو عبيد : 70 - 71 . ( 3 ) أحكام القرآن للجصاص 4 : 229 . ( 4 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 18 : 15 . ( 5 ) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 7 : 362 .