مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
476
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
ولكن الرواية ضعيفة السند بالإرسال ؛ ولذا توقّف المحقّق في المختصر النافع « 1 » في هذا الحكم ، وكذا المحقّق العاملي في مدارك الأحكام « 2 » . فالاحتياط حسنٌ ، واللَّه هو العالم . إنّ الإمام عليه السلام ينفق على الأيتام من الأنفال قد ثبت ممّا ذكرنا من الروايات أنّ الأنفال كانت بعد الرسول صلى الله عليه وآله للإمام عليه السلام كما هو صريح الآية الكريمة ، قال اللَّه عزّ وجلّ : ( يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ قُلِ الْأَنْفالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ) « 3 » . قال الطبرسي في مجمع البيان في ذيلها استناداً إلى قول الباقر والصادق عليهما السلام : « إنّ الأنفال للَّه وللرسول وبعده لمن قام مقامه يصرفه حيث شاء من مصالح نفسه ليس لأحد فيه شيء » « 4 » . لأجل هذا اتّفق فقهاء الشيعة « 5 » على أنّه في زمان حضور الإمام المعصوم لا يجوز أن يتصرّف أحدٌ فيها بغير إذنه عليه السلام ، كما هو الشأن في سائر الأملاك بالإضافة إلى مالكها بمقتضى القواعد والأصول . قال الشيخ في المبسوط بعد ذكر الأنفال : « فجميع ما ذكرناه كان للنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم خاصّة ، وهي لمن قام مقامه من الأئمّة في كلّ عصر ، فلا يجوز التصرّف في شيء من
--> ( 1 ) المختصر النافع : 64 . ( 2 ) مدارك الأحكام 5 : 418 . ( 3 ) سورة الأنفال ( 8 ) : 1 . ( 4 ) مجمع البيان 40 : 389 . ( 5 ) شرائع الإسلام 1 : 184 ؛ المختصر النافع : 91 ؛ قواعد الأحكام 1 : 62 الطبع الحجري ؛ الروضة البهيّة 2 : 84 ؛ جواهر الكلام 16 : 134 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 442 ؛ مدارك الأحكام 5 : 419 ؛ جامع المقاصد 3 : 55 ؛ جامع المدارك 2 : 135 ؛ الجامع للشرائع : 142 ؛ مسالك الأفهام 1 : 474 .