مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
472
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
خرجوا منها وتركوها للمسلمين ، أو سلّموها طوعاً ، أي تمكّن المسلمون من التسلط عليها مع بقائهم فيها ، وهذه ممّا لا يوجف عليها بخيل ولا ركاب كما جاء في الروايات . وتدلّ على هذا النوع من الأنفال روايات كثيرة : منها : ما رواه الشيخ عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه سمعه يقول : « إنّ الأنفال ما كان من أرض لم يكن فيها هراقة دم أو قومٌ صولحوا وأُعطَوا بأيديهم ، وما كان من أرض خربة أو بطون أودية ، فهذا كلّه من الفيء ، والأنفال للَّه وللرسول ، فما كان للَّه فهو للرسول يضعهُ حيث يحبّ » « 1 » . وما رواه عن محمد بن عليّ الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الأنفال ؟ فقال : « ما كان من الأرضين باد أهلها وفي غير ذلك الأنفال هو لنا » « 2 » . وما جاء في مرسلة حماد بن عيسى ، عن بعض أصحابنا ، عن العبد الصالح عليه السلام ، أنّه قال في خبر طويل : « وله بعد الخمس الأنفال ، والأنفال كلّ أرض خربة قد باد أهلها ، وكلّ أرض لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب ، ولكن صولحوا عليها وأعطوا بأيديهم على غير قتال ، وله رؤوس الجبال ، وبطون الأودية ، والآجام ، وكلّ أرض ميتة لا ربّ لها » « 3 » . الثاني : الأرض الموات التي ليس لها مالك معروف ، سواء ملكت ثمّ باد أهلها وماتت أو لم يجر عليها ملك ، وعُرّفت الموات بأنّها ممّا لا ينتفع بها ، إمّا لانقطاع الماء عنها ، أو لاستيلاء الماء عليها ، أو لاستيجامها ، أو غير ذلك من موانع الانتفاع « 4 »
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 133 ح 370 ؛ وسائل الشيعة 6 : 367 باب 1 من أبواب الأنفال ، ح 10 . ( 2 ) التهذيب 4 : 133 ح 371 ؛ وسائل الشيعة 6 : 367 باب 1 من أبواب الأنفال ، ح 11 . ( 3 ) التهذيب : 4 : 128 ح 366 ؛ وسائل الشيعة 6 : 365 باب 1 من أبواب الأنفال ، ح 4 . ( 4 ) شرائع الإسلام 3 : 271 .