مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

466

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

ومن طرق الشيعة روى عيص بن القاسم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إنّ أناساً من بني هاشم أتوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي ، وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللَّه عزّ وجلّ للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا بني عبد المطّلب ( هاشم ) إنَّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ولكنّي قد وعدت الشفاعة » الحديث « 1 » . وهكذا روى محمد بن مسلم وزرارة في الحسن ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللَّه عليهما السلام قالا : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : إنّ الصدقة أوساخ أيدي الناس ، وإنّ اللَّه قد حرّم عليّ منها ومن غيرها ما قد حرّمه ، وإنّ الصدقة لا تحلّ لبني عبد المطلب » الحديث « 2 » . وأيضاً روى ابن سنان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا تحلّ الصدقة لولد العباس ولا لنظرائهم من بني هاشم » « 3 » والدلالة واضحة . والظاهر أنّ الحرمة تختصّ بحال تمكّنهم من الأخماس ، فإن قصر الخمس عن كفايتهم جاز أن يعطوا من الزكاة بقدر الكفاية . قال في المنتهى : « إنّ عليه فتوى علمائنا » « 4 » . والمستند لهذا - بعد الضرورة والحاجة اللتين تقتضيان ذلك - ما رواه الشيخ في الموثّق عن زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديث - قال : « إنّه لو كان العدل ما احتاج هاشميٌّ ولا مطّلبيٌ إلى الصدقة ، إنّ اللَّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم » ثمّ قال : « إنّ الرجل إذا لم يجد شيئاً حلّت له الميتة ، والصدقة لا تحلّ لأحد منهم إلّا

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 185 - 186 باب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 1 . ( 2 ) نفس المصدر : 186 باب 29 من أبواب المستحقّين للزكاة ، ح 2 . ( 3 ) نفس المصدر ، ح 3 . ( 4 ) منتهى المطلب 1 : 526 .