مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
461
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
أشياء - إلى أن قال : - فأمّا الخمس فيقسّم على ستّة أسهم : سهم للَّه ، وسهم للرسول صلى الله عليه وآله ، وسهم لذوي القربى ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل - إلى أن قال : - والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد عليهم السلام ، الذين لا تحلّ لهم الصدقة ولا الزكاة ، عوّضهم اللَّه مكان ذلك بالخمس ، فهو يعطيهم على قدر كفايتهم ، فإن فضل منهم شيء فهو له ، وإن نقص عنهم ولم يكفهم أتمّه لهم من عنده ، كما صار له الفضل كذلك يلزمه النقصان » « 1 » . وأيضاً يدلّ عليه مرسلة حماد بن عيسى ، عن العبد الصالح عليه السلام ، فإنّه جاء فيها : « وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء السبيل ، فسهم اللَّه وسهم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لأولي الأمر من بعد رسول اللَّه وراثة ، وله ثلاثة أسهم : سهمان وراثة ، وسهم مقسومٌ له من اللَّه ، وله نصف الخمس كملًا ، ونصف الخمس الباقي بين أهل بيته ، فسهم ليتاماهم ، وسهم لمساكينهم ، وسهم لأبناء سبيلهم » الحديث « 2 » . واستدلّ في المعتبر على هذه المسألة بقوله : « يعتبر في الطوائف الثلاث الذين هم شركاء في الخمس انتسابهم إلى عبد المطّلب بدلائل تجري في المقام ، ونذكرها تلخيصاً . الأوّل : أنّ الخمس عوض عن الزكاة فيختصّ به مَن يُمنع منها . الثاني : اهتمام النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بخير بني هاشم أتمّ من اهتمامه بغيرهم ، فلو شارك غيرهم لكان اهتمامه بذلك الغير أتمّ ؛ لانفراده بالزكاة ، ومشاركته بالخمس . والثالث : أنّ بني هاشم أشرف الأمة ، والخمس أرفع درجة من الزكاة
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 126 ح 364 ؛ وسائل الشيعة 6 : 359 باب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 9 وص 364 باب 3 ، ح 2 . ( 2 ) التهذيب : 4 : 128 ، ح 366 ؛ وسائل الشيعة 6 : 358 باب 1 من أبواب قسمة الخمس ، ح 8 .