مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

455

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

للإطلاق ، وهو كما ترى ؛ لعدم انصرافه إليهم عند الإطلاق » « 1 » . ويدلّ على هذا خبر غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « لا يجزي إطعام الصغير في كفّارة اليمين ، ولكن صغيرين بكبيرٍ » « 2 » . والرواية ضعيفة السند ، لكن ضعفها منجبر بالشهرة عندهم ، وظاهرها وإن كان يقتضي عدم إجزاء الصغير مطلقاً إلّا أنّها محمولة على حالة انفراد الصغار . وخبر السكوني ، عن جعفر ، عن أبيه ، أنّ عليّاً عليه السلام قال : « من أطعم في كفّارة اليمين صغاراً وكباراً فليزوِّد الصغير بقدر ما أكل الكبير » « 3 » . وجاء في صحيحة يونس بن عبد الرحمن ، عن أبي الحسن عليه السلام : قال : سألته عن رجل عليه كفّارة إطعام عشرة مساكين أيعطي الصغار والكبار سواء والنساء والرجال ، أو يفضّل الكبار على الصغار ، والرجال على النساء ؟ فقال : « كلّهم سواءٌ » « 4 » . وقد يقال : هذا الصحيح ظاهرٌ في فرد التسليم الذي لا خلاف في اتحادهم فيه إنّما الكلام في فرد الإشباع « 5 » . ولقد أجاد المحقّق الخوانساري في جوابه ، حيث قال : « في فرد التسليم يشكل إعطاء الصغير ؛ لكونه محجوراً ، كما لا يجوز تأدية الدين بإعطائه ، وهذا بخلاف الإشباع ، مضافاً إلى منع عدم صدق الإعطاء على الإشباع خصوصاً مع ما في ذيله من التتميم « 6 » » « 7 »

--> ( 1 ) رياض المسائل 7 : 521 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 570 باب 17 من أبواب الكفّارات ، ح 1 . ( 3 ) نفس المصدر ، ح 2 . ( 4 ) نفس المصدر ، ح 3 . ( 5 ) جواهر الكلام 33 : 268 . ( 6 ) جامع المدارك 5 : 27 . ( 7 ) يمكن أن يقال : إنّ الصغير محجور عن التصرّف المعاملي في المال ، ولكنّه إذا أُعطي النفقة من قبيل الطعام والكساء فليس بمحجور له ويجوز التصرّف ، فلا فرق بين التسليم والإشباع من هذه الجهة ، هذا مضافاً إلى أنّ الكلام ليس في صدق الإعطاء على الإشباع وعدمه حتّى يُقال بمنع عدم الصدق . م ج ف