مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
421
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
الأقارب ، سواء كان المنفق له أولاداً آباءً وأمّهاتاً ، بل الواجب قدر الكفاية « 1 » بحسب حال المنفق عليه لا المنفق ، بخلاف نفقة الزوجة ، فيعتبر فيها الحاجة وتمكّن الزوج وقدرته ، مع رعاية شؤون الزوجة ومقايستها مع مَن كان في درجتها . وأمّا في نفقة الأقارب فيعتبر حال المنفق عليه وسنّه وزهادته ورغبته ، فالرضيع تندفع حاجته بمئونة الإرضاع والفطيم وما بعده على ما يليق به . قال في الشرائع : « لا تقدير في النفقة - أي نفقة الأقارب - بل الواجب قدر الكفاية من الإطعام والكسوة والمسكن ، وما يحتاج إليه من زيادة الكسوة في الشتاء للتدثّر يقظة ونوماً » « 2 » . والدليل على هذا إطلاق الأدلّة اللازم في مثله الرجوع إلى العرف والعادة ، مع ما في الآية الكريمة : ( وَصاحِبْهُما فِي الدُّنْيا مَعْرُوفاً ) « 3 » المستفاد منها وجوب المصاحبة والإرفاق بهما ، ومنها قضاء حوائجهما بحسب العرف والعادة ، وهكذا في مورد الأولاد ؛ لعدم القول بالفصل ، وللاشتراك في المواساة « 4 » ولأنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال في الرواية المشهورة لهند امرأة أبي سفيان : « خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف » « 5 » فقدّر نفقتها ونفقة ولدها بالكفاية ، ولأنّ الأصل براءة ذمّة الوالد أو الولد فيما زاد عن قدر الكفاية ، مضافاً إلى أنّه لا خلاف في المسألة بين الأصحاب ، بل عن جماعة الإجماع عليه « 6 » وإن كان الإجماع فيه ما فيه ، فعلى هذا لا يكفي سدّ الرمق ، بل ما
--> ( 1 ) مسالك الأفهام 1 : 594 ؛ رياض المسائل 7 : 267 ؛ كشف اللثام 2 : 116 ؛ تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 613 . ( 2 ) شرائع الإسلام 2 : 353 . ( 3 ) سورة لقمان ( 31 ) : 15 . ( 4 ) رياض المسائل 7 : 271 . ( 5 ) صحيح البخاري 3 : 237 باب 9 من كتاب النفقات ، ح 5364 . ( 6 ) جواهر الكلام 31 : 376 .