مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

410

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

نقول : بعض فقهاء أهل السنّة قائلون بلزوم هذا الشرط « 1 » . وذكروا في بيانه عبارات مختلفة ، بعضها بعنوان موجبات العجز أو غير ذلك ، قال في الفقه الإسلامي وأدلّته : « العجز عن الكسب يكون بإحدى الصفات التالية : أ : الصغر : أي الصغر الذي لم يبلغ به صاحبه حدّ الكسب ، فإن بلغ الغلام لا الأنثى حدّ الكسب كان للأب أن يؤجره أو يدفعه إلى حرفة ليكتسب منها وينفق عليه من كسبه . ب : الأنوثة : تجب نفقة البنت الفقيرة على أبيها مهما بلغت حتّى تتزوّج ، وعندئذ تصبح نفقتها على الزوج ، فإذا طلّقت عادت نفقتها على الأب ، ولا يجوز للأب أن يجبرها على الاكتساب . ج : المرض المانع من العمل كالعمى والشلل والجنون والعته ونحوها . د : طلب العلم الذي يشغل عن التكسّب ، فالطالب المتعلِّم - حتّى ولو كان قادراً على العمل والتكسّب - تجب نفقته على أبيه ؛ لأنّ طلب العلم فرض كفاية ، فلو ألزم طلبة العلم التكسّب تعطّلت مصالح الأمة » « 2 » . ولكن فقهاء الشيعة لا يعتقدون بلزوم هذا الشرط ، حتّى الشيخ الطوسي وإن قال بلزومه في المبسوط « 3 » ولكنّه رجع عنه في الخلاف « 4 » . قال في الجواهر ممزوجاً مع متن الشرائع : « فلا عبرة عندنا كما عن الخلاف بنقصان الخلقة بعمى أو إقعاد ونحوهما ، ولا بنقصان الحكم بجنون أو صغر مع الفقر والعجز » « 5 »

--> ( 1 ) المحلّى بالآثار 9 : 268 ؛ بدائع الصنائع 3 : 446 ؛ المغني والشرح الكبير 9 : 261 . ( 2 ) الفقه الإسلامي وأدلّته 7 : 823 - 824 . ( 3 ) المبسوط 6 : 30 و 33 . ( 4 ) الخلاف 5 : 124 - 125 ، مسألة 25 - 26 . ( 5 ) شرائع الإسلام 2 : 352 ؛ جواهر الكلام 31 : 372 .