مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
390
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
الضرر عليه ، ومن جملتها الامتناع من النفقة ، وإذا ثبت العامّ يثبت الخاصّ في ضمنه ، وعلى هذا يمكن استفادة وجوب نفقة الولد من هذه الآية أيضاً . ومن الآيات التي استدلّ بها لإثبات هذا الحكم قوله تعالى : ( وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ) « 1 » . أي لا تقتلوا بناتكم خوف فقر وعجز عن النفقة « 2 » . قال صاحب الميزان - في ردّه على من يقول : إنّ المقصود من الأولاد البنات - : « ولا موجب لحمل الأولاد على البنات مع كونه أعمّ . . . فالحقّ أنّ الآية تكشف عن سُنّةٍ سيّئةٍ أخرى غير وأد البنات دفعاً للهون ، وهي قتل الأولاد من ذكر أو أنثى خوفاً من الفقر والفاقة » « 3 » . على كلّ حالٍ ، قال الشيخ رحمه الله في المبسوط في وجه الاستدلال بالآية : « فلولا أنّ عليه نفقته ما قتله خشية الفقر » « 4 » . نقول : مقصوده رحمه الله أنّ خشية الفقر وعدم القدرة على أداء النفقة صار سبباً لقتل الوالدين أولادهم ، ولو لم تكن النفقة واجبةً عليهم لم يقتلوهم ، فتكون الآية ظاهرةً في وجوب نفقة الولد على الوالد ولا أقلّ يمكن استئناس الحكم منها . ب - السنّة النصوص الواردة لبيان هذا الحكم مستفيضة بل متواترة إجمالًا ، ونذكر الأهمّ منها :
--> ( 1 ) الإسراء ( 17 ) : 31 . ( 2 ) مجمع البيان 6 : 232 ذيل الآية . ( 3 ) الميزان 13 : 85 . ( 4 ) المبسوط 6 : 30 .