مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

374

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

أي كلّ عاملٍ يستحقّ أجرة عمله ، إلّا إذا قصده متبرّعاً أو منع منه مانع من العقل أو الشرع ، مثل أن يأمر الشارع المقدّس بفعله من غير أجرةٍ ، والفرض أنّه لم يكن في المورد مانع من الشرع ، ولم يرد دليل بلزوم الحضانة على الأمّ تعيّناً من غير أجرة ولم تقصد الأم فعلها تبرّعاً ؛ لأنّ المانع بكون الأمور التي ذكروها في حرمة أخذ الأجرة على الواجبات ، من أنّ أخذ الأجرة على الواجبات التعبّدية ينافي الإخلاص ، والحضانة ليست بواجب تعبّدي بل هو توصّلي ، وتعلّق غرض الشارع بإيجادها أي حفظ الطفل وتربيته بأيّ نحو كان . وأيضاً لم يرد من الشارع دليل على حرمة أخذ الأجرة عليها ، وهكذا لم يكن في البين إجماع على ذلك ، فلا مانع من أخذ الأجرة عليها كما في الرضاع . نعم ، إذا كانت الحضانة واجبة على الامّ تعيّناً ، ولم يكن غيرها من الأب والجدّ ، وهكذا لم يكن للطفل مال ، فلا موضوع لوجوب الأجرة عليه ، وهذا خارج عن موضوع بحثنا ، وهكذا إن كان في البين متبرّع غيرها أو مَن حاضنه بأقلّ ما تأخذ الأمّ أو يمكن لنفسه « أي الأب » حضانته ، فلا يجب عليه ردّ الطفل إلى الأمّ للحضانة حتّى تستحقّ الأجرة من الأب . آراء مذاهب أهل السنّة في المسألة اختلف الفقهاء من المذاهب الأربعة في جواز أخذ الأجرة على الحضانة أو عدمه على أقوال نشير إليها على الترتيب التالي : أ - الحنفيّة قالوا : بأنّ أجرة الحضانة ثابتة للحاضنة ، وهي غير أجرة الرضاع وغير نفقة الولد ، فتجب على الأب أو من يجب عليه النفقة ، وتثبت أجرة الحضانة إذا لم تكن الزوجيّة قائمة أو لم تكن معتدّة ، فإن كانت زوجة أو معتدّة لأب الطفل فإنّه لا حقّ