مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

371

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

يكون ذلك الفعل مملوكاً للباعث ومستحقّاً له ، حيث ينافي مملوكيّة الغير ؛ لأنّ مطلوبية الصدور وتحريك المأمور إلى الإصدار أمر ومملوكيّة الفعل الصادر واستحقاقه أمر آخر لا يرتبط أحدهما بالآخر » « 1 » . الثالث : إنّ أخذ الأجرة على الواجبات التعبديّة ينافي الإخلاص وقصد القربة « 2 » ، وقد ردّ هذا صاحب الجواهر بقوله : « بأنّ الإجارة توجب تأكّد الإخلاص ؛ لأنّ الوجوب يتضاعف بسبب الإجارة » « 3 » ، إلّا أنّه ردّ على هذا الشيخ الأعظم في مكاسبه بقوله : « بأنّ العمل الذي ليس فيه أجر دنيويّ ، وكون الداعي على إتيانه فقط هو امتثال أمر اللَّه تعالى قطعاً أخلص من العمل الذي فيه أجر دنيوي ، ويكون تمام الداعي أو بعضه على الإتيان ذلك الأجر ، بل إذا كان تمام الداعي ذلك الأجر الدنيوي فلا إخلاص فيه أصلًا ، لا أنّ العمل المجرّد أخلص فقط » « 4 » . وقال بعض أعلام العصر في المقام وجهاً يرجع ملخّصه إلى ثبوت الطوليّة ونفي العرضيّة وأوضحه بقوله : « الثاني : ما اختاره جمع من المحقّقين من كون الأجرة داعية لا في عرض داعي القربة ، بل في طوله . وتقريره كما أفاد السيّد قدس سره في حاشية المكاسب « 5 » مع توضيح منّا أن يقال : إنّ ما يضرّ بالإخلاص إنّما هو الداعي الدنيوي الذي هو في عرض داعي الامتثال ، كالرياء وسائر الدواعي الدنيوي النفسانيّة . وأمّا إذا كان في طوله ، كما في مثل المقام . . . فلا بأس به ؛ لأنّه لا دليل على لزوم أن تكون سلسلة العلل كلّها راجعة إلى اللَّه ، كيف ولازمه الحكم ببطلان عبادة جلّ

--> ( 1 ) القواعد الفقهيّة للفاضل اللنكراني : 511 . ( 2 ) رياض المسائل : 5 : 37 . ( 3 ) جواهر الكلام 22 : 117 . ( 4 ) تراث الشيخ الأعظم ( 15 ) كتاب المكاسب 2 : 127 . ( 5 ) حاشية المكاسب للسيّد : 25 .