مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

364

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وفي اصطلاح الفقهاء معناه القدرة على حفظ المال وعدم تضييعه ، لقول الصادق عليه السلام في قول اللَّه عز وجل : ( فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ ) « 1 » قال : « إيناس الرشد حفظُ المال » « 2 » . وهكذا الخروج عن اليتم يحصل بالرشد والاحتلام ؛ لما ورد عن عليّ ابن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن اليتم متى ينقطع يتمه ؟ قال : « إذا احتلم وعرف الأخذ والعطاء » « 3 » . وما ورد في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام قال : « يا عليّ لا يُتْمَ بعد احتلام » « 4 » . فالرشد والخروج عن اليتم هو أن يعلم صلاح المال وعدم صرفه في وجهٍ غير لائق في نظر العقلاء ، فتضييع المال بإلقائه في البحر أو حرقه أو صرفه في المحرّمات منافٍ للرشد ، كما أنّ صرف المال في وجهٍ لائق وفي الأمور الخيريّة موافق للرشد . فمقتضى الآية جواز الابتلاء والامتحان قبل البلوغ وانتهائه بالبلوغ والرشد ، وهكذا الظاهر منها بمعونة النصوص الواردة أنّ الرشد وخروج الطفل عن اليتم يحصل بالبلوغ ، وببلوغهم يكونون مالكين لأنفسهم ، ولا يحتاجون حينئذٍ إلى الحضانة . فثبت أنّ أَمَد الحضانة تنتهي إن بلغ الولد حال كونه رشيداً ، وحينئذٍ يصير مالك نفسه وله الخيار في الانضمام لمن يشاء من الأبوين ذكراً كان الولد أو أنثى ، وقد وردت في هذا نصوص كثيرة « 5 » :

--> ( 1 ) سورة النساء 4 : 6 . ( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 143 باب 2 من أحكام الحجر ، ح 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 31 باب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، ح 6 . ( 4 ) نفس المصدر 1 : 32 باب 4 من أبواب مقدمة العبادات ، ح 9 . ( 5 ) نفس المصدر 1 : 31 باب 4 من أبواب مقدّمة العبادات وج 13 : 143 باب 2 من أبواب أحكام الحجر .