مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

360

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

والأصحّ تعريفه بما قيل « بأنّها كلّ مادّة خام أو مستحضرة - أي مصنوعة - تحوي على عناصر منبّهة أو مسكّنة من شأنها إذا استخدمت في غير الأغراض الطبّية والصناعيّة أن تؤدّي إلى حالة من التعوّد أو الإدمان عليها ، ممّا يضرّ بالفرد والمجتمع جسميّاً واجتماعيّاً ونفسيّاً » « 1 » . ويتلخّص من هذه التعريفات المختلفة هو الذي شاهدناه بعيوننا في موارد كثيرة . . أنّ الاعتياد على المخدّرات توجب غيبة العقل وضياعه ، ومن غاب عقله فعل الأفاعيل وهو لا يدري ، ومن كان كذلك يسلب عنه حقّ الحضانة ، كما أفتى بعض الأعلام من فقهاء العصر في ما تشابه ذلك . قال السيّد الفقيه الگلبايگاني قدس سره في جواب السؤال من أنّه « هل يسلب حقّ الحضانة من المرأة التي تستعمل المخدّرات للأغراض الطبّية ؟ - : « إنّ الامّ إذا لم تقدر على حفظ ولدها لأجل مرضها يسلب عنها حقّ الحضانة » « 2 » . وقال أيضاً « إن كان الرجل ذا أخلاق فاسدة لأجل تعويده بشرب الخمر والقمار فلا يستحقّ الحضانة ، وتجب على الامّ حضانة الولد ولا يجوز أن تدفعه لأبيه » 3 . وقال الشيخ الفقيه الفاضل اللنكراني : « يسقط حقّ الحضانة من المرأة إذا خيف من أخلاقها أن يضرّ الولد » « 4 » . والوجه فيه : ما ذكرنا في الشرط الخامس والثامن فراجع . وملخّصه : أنّ تفويض الحضانة للمرأة أو الرجل اللذين تعوّدا المخدّرات موجب لتضييع حقوق الطفل ، وتضييع حقوقه إضرار به وهو منهيّ بحكم العقل

--> ( 1 ) الخمر وسائر المسكرات والمخدّرات لأحمد بن حجر : 114 ، انظر المخدّرات في الفقه الإسلامي : 14 . ( 2 ) ( 2 ، 2 ) مجمع المسائل 4 : 391 و 392 ، مسألة 1041 و 1045 . ( 4 ) جامع المسائل 1 : 439 ، مسألة 1555 و 2 : 439 ، مسألة 1289 .