مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

354

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الشرط السابع : أن تكون مُقيمة « 1 » والمراد بالمقيم أن لا يصدق على مَن له استحقاق الحضانة المسافر شرعاً ، قال الشيخ في المبسوط : « وإن كان أحدهما مقيماً والآخر منتقلًا ، فلا تخلو المسافة من أحد أمرين : إمّا أن يقصّر فيها الصلاة أو لا يقصّر ، فإن لم يقصر فالحكم فيها كالإقامة ، وإن كان يقصّر فيها فالأب أحقّ به بكلّ حالٍ . وقال قوم : إن كان المنتقل هو الأب فالأمّ أحقّ به ، وإن كانت الأمّ منتقلة ، فإن انتقلت من قرية إلى بلدٍ فهي أحقّ به ، وإن انتقلت من بلدٍ إلى قرية فالأب أحقّ به ؛ لأنّه في السواد يسقط تعليمه وتخريجه وهو قويّ » « 2 » . وذكر الشهيد في القواعد قولًا بأنّه لو سافر الأب له استصحاب الولد وتسقط حضانة الأمّ « 3 » . وذكر في المسالك « 4 » قول الشيخ رحمه الله في المبسوط ولم يقل فيه شيئاً ، والظاهر أنّه توقّف فيه . نقول : والظاهر أنّه لا دليل على لزوم هذا الشرط ؛ لأنّ دليل استحقاق الحضانة مطلق يشمل حال السفر وعدمه ؛ ولذا - بعد ذكر حكاية هذا الشرط - قال في الجواهر : « والجميع كما ترى تهجّس لا يجوز الخروج به

--> ( 1 ) يستفاد من كلمات القوم أنّ هذا ليس شرطاً لنفس الحضانة ، بل بما أنّ الحضانة أمر وولدية الأب على الولد أمر آخر ومن شؤونها أن لا يجوز السفر به إلّا بإذن وليّه ، فما دام لم يأذن لا يجوز للحاضن أن يسافر بها ، وأمّا إذا أجاز فلا مانع . نعم ، إذا كان السفر موجباً للضرر على المحضون فلا يجوز ، ولكن هذا أيضاً أمر آخر . م ج ف ( 2 ) المبسوط 6 : 40 . ( 3 ) القواعد والفوائد 1 : 396 . ( 4 ) مسالك الأفهام 8 : 425 .