مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
344
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
سالبة ، مفاد الجملة الموجبة هو أنّ الاحكام الشرعيّة في الإسلام فيما يرجع إلى الأمور التي بين المسلمين والكفار ، روعي فيها علوّ المسلمين على الكافرين ، ومفاد الجملة السالبة عدم علوّ الكافر على المسلم . ج - قاعدة نفي السبيل للكافرين على المسلمين ، اعلم أنّ الفقهاء رحمهم الله أخذوا من مضمون الآيات المذكورة والحديث النبويّ وغيرها قاعدة فقهيّة يسمّونها قاعدة « نفي السبيل للكافرين على المسلمين » وعملوا بها في موارد كثيرة من العبادات والمعاملات والسياسات ، وبما أنّا بيّنا في تعريف الحضانة أنّها نوع ولاية على تربية الطفل ، فلا يجوز للكافر أن يتولّى حضانة الطفل المسلم بمفاد هذه القاعدة . ولكن الإنصاف أنّ مدرك القاعدة كان الآيات والرواية التي ذكرنا الاستدلال بها ، فلا يكون غيرها دليلًا مستقلًّا . رأي أهل السنّة المذاهب الأربعة من أهل السنّة اختلفوا في وجوب إسلام الحاضن والحاضنة . فقال الحنابلة والشافعية : إنّ الحضانة ولاية ، فلا تثبت لكافرٍ على مسلم ؛ إذ لا ولاية عليه « 1 » . وقال الظاهريّة والمالكيّة : « إنّ الأمّ الكافرة أحقّ بالصغيرين مدّة الرضاع ، فإذا بلغا من السنّ والاستغناء ومبلغ الفهم فلا حضانة للكافرة » « 2 » . ولم يشترط الحنفية إسلام الحاضنة ، فيصحّ كون الحاضنة كتابية أو غير كتابية ، سواء أكانت أمّاً أو غيرها « 3 » . . . وقد نسب إلى أبي حنيفة هذا القول : « إذا
--> ( 1 ) الفقه الإسلامي وأدلّته 7 : 727 ؛ المفصل في أحكام المرأة 10 : 35 . ( 2 ) المفصل في أحكام المرأة 10 : 35 . ( 3 ) الفقه الإسلامي وأدلّته 7 : 727 .