مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

335

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

عداهما من بقية الأجداد والجدّات والأقارب ؛ فلذلك اختلف الأصحاب فيمن له استحقاق الحضانة ويجب عليه القيام بها بعد الأبوين : الجدّ للأب ، أو الأمّ للأب ، وسائر الأقارب بحسب مراتبهم في الإرث ، أو تكون الحضانة لوصيّ الأب والجدّ و . . . على أقوال كثيرة نشير إليها على نحو الاختصار ، ونذكر القول المختار ودليله إن شاء اللَّه تعالى . القول الأوّل : إنّ الحضانة تكون بعد الأبوين لأمّ الأب ، فإن لم تكن فلأبيه ، فإن لم يكونا فلأمّ الأمّ . هذا قول المفيد رحمه الله في المقنعة « 1 » ولم يذكر له دليلًا . القول الثاني : إنّه من مات من الأبوين كان الباقي أحقّ به من قرابة الميّت ، إلّا أن يكون المستحقّ له غير رشيد ، فيكون من قرب إليه أَولى به ، فإن تساوت القرابات قامت القرابات مقام من هي له قرابة في ولايته . نسبه في الجواهر إلى ابن الجنيد « 2 » وذكر العلّامة في المختلف نقلًا عنه في قوله : وقال ابن الجنيد : قرابة الأمّ أحقّ بالأنثى من قرابة الأب ؛ لحكم النبيّ صلى الله عليه وآله بابنة حمزة لخالتها دون أمير المؤمنين عليه السلام وجعفر ، وقد طالبا بها ؛ لأنّها ابنة عمّهما جميعاً . وقال أمير المؤمنين عليه السلام : « إنّ عندي ابنة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهي أحقّ بها ، فقال النبيّ عليه السلام : « ادفعوها إلى خالتها فإنّ الخالة « 3 » أمّ » « 4 »

--> ( 1 ) المقنعة : 531 . ( 2 ) جواهر الكلام 31 : 297 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 709 / 2278 . ( 4 ) مختلف الشيعة 7 : 309 مسألة 219 .