مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
323
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
كما أنّه إن امتنعت الأمّ من حضانة الولد لتغيظ أباه يذمّونها أيضاً ويقبّحون عملها . مستند القول الثاني قال في المهذّب البارع : « وقع الإجماع على اشتراك الحضانة بين الأبوين مدّة الحولين » « 1 » . وقال في الجواهر « 2 » : « وربّما كانت الآية : ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ) « 3 » بل خبر داود بن الحصين « 4 » ظاهر فيه » . نقول : مع أنّ بعض الفقهاء مثل صاحب الرياض « 5 » والشهيد « 6 » و . . . ادّعوا الإجماع ، أو عدم وجدان الخلاف في تقدّم الأمّ على الأب في الحضانة ، فإنّ الإجماع الذي ادّعاه ابن فهد بالاشتراك موهون لا اعتبار به ، وتقدّم بأنّ الآية الكريمة دالّة على تقدّم الأمّ على خلاف ما استفاده ابن فهد رحمه الله . وأمّا رواية داود بن الحصين فصدرها وذيلها متعارضان ، والأصحاب أعرضوا عنها ، مع أنّها معارضة مع صحيحة الحلبي ورواية أيّوب بن نوح المتقدّمتين ، اللتين كانتا صريحتين في تقدّم الأم على الأب في الحضانة قبل فطام الولد وقبل بلوغه سبع سنين . مع أنّه يمكن أن يكون مقصود الإمام عليه السلام من قوله في رواية داود بن الحصين :
--> ( 1 ) المهذّب البارع 3 : 426 . ( 2 ) جواهر الكلام 31 : 286 . ( 3 ) سورة البقرة ( 2 ) : 233 . ( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 190 باب 81 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 . ( 5 ) رياض المسائل 7 : 247 . ( 6 ) مسالك الأفهام 8 : 421 .