مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

296

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

المعتبر في الرضعات يعتبر في الرضعات العشر أو الخمس عشرة المحرّمة أمور : الأوّل : كمال الرضعة « 1 » . فالرضعة الناقصة لا تعدّ من العدد ما لم يكمل على وجه لا يقدح في الاتّحاد ، فإذا لفظ الصبيّ الثدي ، فإن كان أعرض عنه إعراض ميل فهي رضعة كاملة ، وإن كان بغير ذلك ، كالتنفّس أو الانتقال من ثدي أو الالتفات إلى ملاعب ونحوه ثمّ عاد في الحال ، فالمجموع رضعة ، ولو لم يعدّ إلّا بعد مدّة ، فالظاهر عدم احتساب مجموعهما من العدد ، وكذا لو أخرجت الثدي من فيه كرهاً ، فلم تلقمها إيّاه إلّا بعد مدّة . ثمّ الدليل على اعتبار كمال الرضعة : أنّ المتبادر من الرضعة الواردة في الأخبار هي الكاملة ؛ لأنّه المحكّم في أمثاله « 2 » والمرجع في كمالها إلى العرف ؛ لأنّ ما لا حدّ له في الشرع ولا في اللغة يرجع فيه إلى العرف كالنقل والتفرق والنقد ، غير أنّ بعض أصحابنا خاصة قدّروا الرضع بما يروي الصبيّ منه ويمسك منه « 3 » . وفي مرسلة ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « الرضاع الذي ينبت اللحم والدم هو الذي يرضع حتّى يتضلّع ويتملّى وينتهي نفسه » « 4 » . ووافق بعض أهل السنّة أيضاً على هذا ، قال ابن قدامة : « والمرجع في معرفة الرضعة إلى العرف ؛ لأنّ الشرع ورد بها مطلقاً ، ولم يحدّها بزمن ولا مقدار ، فدلّ

--> ( 1 ) المختصر النافع : 200 ؛ قواعد الأحكام 2 : 10 ؛ تحرير الأحكام 2 : 5 ؛ جامع المقاصد : 12 : 218 ؛ جواهر الكلام 29 : 288 و 290 ؛ كتاب النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) 20 : 315 ؛ جامع المدارك 1924 . ( 2 ) كتاب النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) 20 : 315 . ( 3 ) المبسوط 5 : 294 ؛ جواهر الكلام 29 : 290 . ( 4 ) الكافي 5 : 445 ح 7 ؛ وسائل الشيعة 14 : 290 باب 4 من أبواب ما يحرم بالرضاع ح 2 .