مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
289
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
يحرم من النسب » للاشتراك في الإجمال « 1 » . والأحسن الجمع بين أخبار القولين : أوّلًا : حمل أخبار العشر على التقية ، كما يشعر به بل يومئ إليه في صحيحة عبيد بن زرارة ، فإنّه عليه السلام نسب القول بذلك إلى غيره فقال : « كان يقال : عشر رضعات » سيّما قوله عليه السلام بعد ذلك « دع ذا » والجواب بما لا يطابق سؤاله ، ثمّ عدل إلى كلام خارج عن الموضوع ، فقال : « ما يحرم من النسب فهو يحرم من الرضاع » ، فلو كان التحريم بالعشر حقّاً كما يدّعونه لما عدل عن الإفتاء به أوّلًا بل نسبه إلى غيره ، ولما أعرض عن جواب السؤال الثاني وعدل إلى موضوع آخر . ولعلّ قوله عليه السلام : « كان يقال : عشر رضعات » إشارة إلى ما نقله أهل السنّة في صحاحهم عن عائشة « 2 » قالت : إنّه كان في القرآن عشر رضعات محرمات فنسخت تلاوته . وفي رواية أخرى عنها قالت : كان فيما أنزل في القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ، ثمّ نُسخْنَ بخمسٍ معلومات ، فتوفّي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وهي ما يقرأ من القرآن « 3 » . وثانياً : أنّ جملة من روايات العشر صريحة في نفي التحريم ، ومعارضة لما دلّ على التحريم : منها : صحيحة ابن رئاب ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت : ما يحرم من الرضاع ؟ قال عليه السلام : « ما أنبت اللحم وشدّ العظم ، قلت : فيحرم عشر رضعات ؟ قال :
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة 23 : 343 . تفصيل الشريعة - كتاب النكاح - ص 168 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 871 ح 1452 ؛ سنن الترمذي 3 : 456 ح 1152 ؛ سنن ابن ماجة 3 : 372 ح 1942 ؛ السنن الكبرى للبيهقي 11 : 452 ح 16045 . ( 3 ) السنن الكبرى للبيهقي 11 : 452 ح 16044 ؛ شرح فتح القدير 3 : 305 ؛ بداية المجتهد : 2 : 35 - 36 ؛ الفقه الإسلامي وأدلّته 7 : 711 ؛ الحدائق الناضرة 23 : 348 .