مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

282

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

قول الشعبي والثوري وأصحاب الرأي ، وبه قال مالك في الوجور « 1 » . الأمر الثالث : أن يكون اللبن بحاله غير ممتزج بشيء ، فلو القي في فم الصبيّ شيء جامد - كالدقيق وفتيت السكّر - أو مائع - كيسير من الأطعمة المائعة - ثمّ أرضع بحيث امتزج اللبن حتّى يخرج عن كونه لبناً لم يعتدّ به ، وكذا لو جُبّن اللبن ، والوجه في ذلك عدم صدق الإطلاقات مع الخروج عن اسم اللبن ، أو عدم انصرافها إلّا إلى الخالص « 2 » . خلافاً لبعض أهل السنّة ، حيث قال ابن قدامة : « وإن عمل اللبن جبناً ثمّ أطعمه الصبيّ ، ثبت به التحريم ، وبهذا قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : لا يحرم به لزوال الاسم ، وكذلك على الرواية التي تقول : لا يثبت التحريم بالوجور لا يثبت هاهنا بطريق أولى . ولنا : أنّه واصل من الحلق يحصل به إنبات اللحم وإنشاز العظم ، فحصل به التحريم كما لو شربه إلى أن قال : - ( واللبن المشوب كالمحض ) المشوب المختلط بغيره ، والمحض الخالص الذي لا يخالطه سواه . . . وحكي عن ابن حامد قال : إن كان الغالب اللبن حرم وإلّا فلا ، وهو قول ابن ثور والمزني ؛ لأنّ الحكم للأغلب » « 3 » . الأمر الرابع : بلوغ الرضاع حدّاً خاصاً ، بمعنى أنّه لا يكفي مسمّى الرضاع في نشر الحرمة عند علمائنا ، قال في تفصيل الشريعة : « لا إشكال في أنّ مسمّى الرضاع لا يكفي في الرضاع المحرّم بضرورة الفقه ، وكذا لا تكفي الرضعة الكاملة على المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة محقّقة كادت تكون إجماعاً متحصّلًا » « 4 » ،

--> ( 1 ) المغني 9 : 195 . ( 2 ) كتاب النكاح ( تراث الشيخ الأعظم ) 20 : 300 - 301 . ( 3 ) المغني 9 : 196 - 197 . ( 4 ) تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 157 .