مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

278

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

والأصحاب قد أعرضوا عنها كما نبّه عليه المحقّق « 1 » وصاحب الجواهر « 2 » وبحر العلوم في بلغة الفقيه « 3 » . مع إمكان حملها على أنّ الرضاع من قبل الأمّ يحرم بالنسبة إلى مَن ينسب إليها من جهة الولادة دون الرضاع ، إذ لا إشكال ولا خلاف في أنّه يحرم أولاد هذه المرضعة نسباً - مثلًا - على المرتضع منها وإن لم يكن بلبن فحلهم ؛ لعموم : « يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب » السالم عن المعارض ، وإنّما يشترط اتّحاد الفحل بين المتراضعين الأجنبيين منها ، وموافقتها لمذهب العامّة فهي محمولة على التقية ، حيث كان مذهبهم الفتوى بذلك على ما حكاه « 4 » في السرائر ، حيث قال : « إن كان لأمّه من الرضاع بنت من غير أبيه من الرضاع ، فهي أخته لأمّه عند المخالفين من العامّة ، لا يجوز له أن يتزوّجها » . وقال أصحابنا الإمامية بأجمعهم : يحلّ له تزويجها ؛ لأنّ الفحل غير الأب ، وبهذا فسّروا قول الأئمة عليهم السلام في ظاهر النصوص وألفاظ الأخبار المتواترة : « إنّ اللبن للفحل » يريدون بذلك لبن فحل واحد ، فأمّا إذا كان فحلان ولَبَنان ، فلا تحريم » « 5 » . بل لعلّ قوله عليه السلام في الخبر المزبور : « كانوا يقولون » إلى آخره ظاهر في معلومية الحال بين الشيعة « 6 » . قال بعض الفقهاء من أهل السنّة : « ولا حلّ بين رضيعي امرأة ؛ لكونهما أخوين ، أي شقيقين إن كان اللبن الذي شرباه منها لرجل واحد أو لأمّ إن لم يكن

--> ( 1 ) الشرائع 2 : 284 . ( 2 ) جواهر الكلام 29 : 304 . ( 3 ) بلغة الفقيه 3 : 153 . ( 4 ) جواهر الكلام 29 : 304 - 305 ؛ بلغة الفقيه 3 : 153 . ( 5 ) السرائر 2 : 553 . ( 6 ) جواهر الكلام 29 : 305 .