مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
251
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
ويدلّ على ذلك جملة من الأخبار : منها : ما رواه في الكافي عن محمد بن مروان قال : قال لي أبو جعفر عليه السلام : « استرضع لولدك بلبن الحسان ، وإيّاك والقباح فإنّ اللبن قد يعدي » « 1 » . وعن غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : انظروا من يرضع أولادكم ، فإنّ الولد يشبّ عليه » « 2 » . وعن محمد بن قيس ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : لا تسترضعوا الحمقاء ، فإنّ اللبن يعدي ، وإنّ الغلام ينزع إلى اللبن - يعني إلى الظئر - في الرعونة والحمق » « 3 » . وما رواه في كتاب قرب الإسناد ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام : « أنّ علياً عليه السلام كان يقول : تخيّروا للرضاع كما تخيّرون للنكاح ، فإنّ الرضاع يغيّر الطباع » « 4 » . ويكره أن تسترضع الكافرة إلّا مع الضرورة ، فإن اضطرّ إليها فليسترضع يهوديّة أو نصرانية ، وتتأكّد الكراهة في المجوسية ومَن كانت ولادتها عن الزنا ، وليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير « 5 » . ويدلّ على ذلك - مضافاً إلى التعليلين الموجودين في روايتي محمد بن مروان وغياث بن إبراهيم المذكورتين - روايات : منها : ما رواه في الكافي والتهذيب عن عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام هل يصلح للرجل أن ترضع له اليهودية والنصرانية والمشركة ؟ قال :
--> ( 1 ) الكافي 6 : 44 ح 2 ؛ التهذيب 8 : 110 ح 376 ؛ وسائل الشيعة 15 : 189 باب 79 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 . ( 2 ) الكافي 6 : 44 ح 10 ؛ وسائل الشيعة 15 : 188 باب 78 من أبواب أحكام الأولاد ح 1 . ( 3 ) الكافي 6 : 43 ح 8 ؛ وسائل الشيعة 15 : 188 باب 78 من أبواب أحكام الأولاد ح 2 . ( 4 ) وسائل الشيعة 15 : 188 باب 78 من أبواب أحكام الأولاد ح 6 . ( 5 ) النهاية : 504 ؛ الحدائق الناضرة 23 : 376 .