مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

24

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الأفراد في المجتمع ، وحدّدت ما يجوز فعله وما لا يجوز وما هو مباح وما هو مكروه ، بل والأحكام الوضعية ، التي أعطت لنظام الحياة رونقاً خاصّاً . ومن هنا نجد الآيات الشريفة والأحاديث المستفيضة التي حثّت على هذا العلم وأشارت إلى قدسيّة وكرامة حامليه . فقد قال اللَّه تبارك وتعالى : ( فَلَوْ لا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ) « 1 » . وقال صلى الله عليه وآله وسلم : « أفضل العبادة الفقه » « 2 » وقال أيضاً : « إذا أراد اللَّه بعبدٍ خيراً فقّهه في الدين » « 3 » . وورد عن مولانا الصادق عليه السلام أنّه قال : « تفقّهوا في الدّين فإنّه من لم يتفقّه منكم في الدين فهو أعرابي « 4 » إنّ اللَّه يقول في كتابه : « لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ » . وكذا قال عليه السلام : « عليكم بالتفقّه في دين اللَّه ولا تكونوا أعراباً ، فإنّه من لم يتفقّه في دين اللَّه لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة » « 5 » . وعن أبيه الباقر عليه السلام أنّه قال : « الكمال كلّ الكمال التفقّه في الدين » الخبر « 6 » . ومعنى الفقه والتفقّه وإن كان عامّاً إلّا أنّه يشمل المعنى الاصطلاحي الشائع الذي عرّف بأنّه « هو العلم بالأحكام الشرعية الفرعية عن أدلّتها التفصيليّة » « 7 » قطعاً .

--> ( 1 ) سورة التوبة ( 9 ) : 121 . ( 2 ) الخصال 30 : 104 . ( 3 ) أمالي المفيد 1 : 158 وقد ورد بهذا المضمون من طرق أهل السنّة أيضاً صحيح البخاري 1 : 29 باب 11 من كتاب العلم ، ح 67 صحيح مسلم 2 : 593 / 1044 . ( 4 ) الكافي 1 : 31 ح 6 ( 5 ) نفس المصدر : ح 7 . ( 6 ) نفس المصدر : 32 ح 4 . ( 7 ) معالم الأصول : 66 .