مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

237

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

أحقّ بولده أم المرأة ؟ قال : « لا ، بل الرجل ، فإن قالت المرأة لزوجها الذي طلّقها : أنا أرضع ابني بمثل ما تجد من يرضعه فهي أحقّ به » « 1 » وغيرها « 2 » . والدلالة ظاهرة . نعم ، إذا وجدت متبرّعة بالإرضاع وطلبت الأمّ الأجر أو وجدت مرضعة بأجر أقلّ ممّا تأخذه الامّ كان للأب نزعه وتسليمه إلى غيرها ، سواء كان ما تطلبه الأمّ أجرة المثل أو أقلّ أو أزيد ، كما قال به العلّامة « 3 » والشهيد الثاني « 4 » والسيد الطباطبائي « 5 » وغيرهم « 6 » . وبه قال أيضاً الحنفية والشافعية « 7 » . ويدلّ عليه قوله تعالى : ( لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ) « 8 » أي بإلزامه لها أكثر من أجرة الأجنبيّة ، ولإطلاق قوله سبحانه : ( وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى ) « 9 » . وهكذا قوله تعالى : ( وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ ) « 10 » . وأمّا النصوص الواردة عن الأئمّة المعصومين عليهم السلام : منها : ما عن أبي الصباح الكناني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا طلّق الرجل المرأة وهي حبلى أنفق عليها حتّى تضع حملها ، وإذا وضعته أعطاها أجرها

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 15 : 191 باب 81 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 190 باب 81 من أبواب أحكام الأولاد . ( 3 ) قواعد الأحكام 2 : 51 . ( 4 ) الروضة البهيّة 5 : 457 . ( 5 ) رياض المسائل 7 : 246 . ( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 278 ، القول في أحكام الولادة ، مسألة 12 ؛ تفصيل الشريعة ، كتاب النكاح : 551 . ( 7 ) الفقه الإسلامي وأدلّته 7 : 702 - 703 . ( 8 ) سورة البقرة : 2 : 233 . ( 9 ) سورة الطلاق ( 65 ) : 6 . ( 10 ) سورة البقرة ( 2 ) : 233 .