مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

227

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

الفصل العاشر في الرضاع تمهيد إنّ الأمر الإلهي بإرضاع الأمّهات أولادهنّ يكون على مقتضى الفطرة ؛ لأنّ أفضل اللبن للولد لبن أمّه ؛ لأنّه قد تكوّن من دمها في أحشائها ، فلمّا برز إلى الوجود تحوّل اللبن الذي كان يتغذّى منه في الرحم إلى لبن يتغذّى منه في خارجه ، فهو اللبن الذي يلائمه ويناسبه ، وقد قضت الحكمة بأن تكون حالة لبن الأمّ في التغذية ملائمة لحال الطفل بحسب درجات سنّه « 1 » . وقد اتّفقت كلمة العلماء المختصّين والأطبّاء على أنّ لبن الأمّ يعدّ أفضل غذاء للطفل ، وهذا الذي اكتشفه العلم أخيراً قال به الأئمّة المعصومون عليهم السلام منذ أربعة عشر قرناً ، فقد روى أبو عبد اللَّه عليه السلام ، عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « ما من لبن رضع به الصّبي أعظم بركة عليه من لبن امّه » « 2 »

--> ( 1 ) اقتباس من تفسير المنار لمحمد رشيد رضا 2 : 416 . ( 2 ) وسائل الشيعة 15 : 175 الباب 68 من أبواب أحكام الأولاد ح 2 .