مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
220
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
لحسنها ، وليست من السنن ، أي لا يجب عليهنّ ، وليس سنّة مؤكدة فيهنّ فلا ينافي استحبابه « 1 » . وقوله عليه السلام : « وأيّ شيء أفضل من المكرمة » مشعر بالاستحباب في الجملة « 2 » . وغير ذلك من الروايات ، حتّى ادّعى بعض الفقهاء استفاضتها أو تواترها « 3 » . والظاهر أنّ وقت الخفض في النساء بلوغ سبع سنين كما قال به بعض الفقهاء 4 . بل في خبر وهب ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن علي عليهم السلام قال : « لا تخفض الجارية حتّى تبلغ سبع سنين » « 5 » . الخفض عند أهل السنّة وأمّا أهل السنّة : اختلفوا في وجوب الخفض وندبه : فعند المالكية والحنفية والحنابلة أنّ الخفض في النساء مندوب ومكرمة ؛ لقوله صلى الله عليه وآله لمن تخفض الإناث : « اخفضي ولا تنهكي » أي لا تجوري في قطع اللحمة الناتئة بين الشفرين فوق الفرج ، فإنّه يضعّف بريق الوجه ولذّة الجماع « 6 » ، وأمّا الشافعية فقد قالوا : بوجوب الخفض ؛ لقوله تعالى : ( ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً ) « 7 » ومنها الختان « 8 »
--> ( 1 ) مرآة العقول 21 : 66 . ( 2 ) رياض المسائل 7 : 234 . ( 3 ) ( 3 ، 6 ) جواهر الكلام 31 : 262 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 52 . ( 5 ) التهذيب 6 : 360 ح 1033 ؛ وسائل الشيعة 12 : 93 باب 18 من أبواب ما يكتسب به ح 3 . ( 6 ) بلغة السالك 2 : 97 ؛ المغني 1 : 70 - 71 ؛ الفقه الإسلامي وأدلّته 3 : 642 . ( 7 ) سورة النحل : 123 . ( 8 ) المجموع : 1 : 366 ؛ نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج 8 : 35 .