مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
215
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
ووجه هذا القول شمول إطلاق الأمر في الروايات المتقدّمة وغيرها للوليّ « 1 » . وفيه : أنّ الأمر في الروايات المتقدّمة قبل بلوغ الولد محمول على الاستحباب سيّما بالنظر إلى التعليلات التي اشتملت عليها تلك الأخبار ؛ ولأنّ في بعض الأخبار أنّه من السنّة « 2 » . وإن كانت السنّة في نصّها أعمّ من الواجب إلّا أنّه مقرون بثقب الأذن ، المتعيّن حمله على الاستحباب « 3 » . وجوب الختان بعد البلوغ إذا بلغ الصبيّ ولم يختن وجب أن يختن نفسه ولا يجوز تركه على حالٍ ، ومن ذلك متى أسلم كافر غير مختتن وجب أن يختن ولو كان مُسنّاً « 4 » . ويدلّ على ذلك الإجماع بقسميه ، وبالضرورة من المذهب والدين « 5 » وكذا النصوص : منها : خبر السكوني ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السلام : إذا أسلم الرجل اختتن ولو بلغ ثمانين سنة » « 6 » . ومنها : عن غياث بن إبراهيم ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : « قال علي عليه السلام : ولا بأس بأن لا تختتن المرأة ، فأمّا الرجل فلا بدّ منه » « 7 »
--> ( 1 ) الكافي 6 : 35 ح 3 ؛ وسائل الشيعة : 15 : 160 باب 52 من أبواب أحكام الأولاد . ( 2 ) الكافي 6 : 34 ح 1 . ( 3 ) مسالك الأفهام 8 : 403 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 51 ؛ مهذّب الأحكام 25 : 263 . ( 4 ) النهاية : 502 ؛ السرائر 2 : 647 ؛ شرائع الإسلام 2 : 344 ؛ المهذّب البارع 3 : 424 ؛ جواهر الكلام 26331 ؛ مهذّب الأحكام 25 : 263 ؛ تفصيل الشريعة « كتاب النكاح » : 532 . ( 5 ) كشف اللثام 7 : 529 ؛ الحدائق الناضرة 25 : 55 ؛ جواهر الكلام 31 : 260 - 261 ؛ مهذب الأحكام 25 : 263 . ( 6 ) الكافي 6 : 37 ح 10 ، التهذيب 7 : 445 ح 1781 . ( 7 ) وسائل الشيعة 15 : 163 باب 52 من أبواب أحكام الأولاد ح 8 .