مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

19

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

يكون مالكاً له ، ولكن في الحال الحاضر تغيرت أسباب الحيازة واستخدم الإنسان الأدوات الجديدة والتكنولوجيا المتطورة بحيث يكون بإمكانه التحجير على مئات الهكتارات بوقت قصير . وهنا يقول الفقهاء أنّ السيرة العقلائية المتصلة بزمان المعصوم حجّة ولا خلاف في ذلك ، ولو كانت لهذه السيرة مصاديق خاصّة في زمان المعصوم ولكن عشرة مصاديق جديدة ظهرت لهذه السيرة فمع ذلك يقال بأن الملاك لحجيّة هذه السيرة ، وهو تأييد وامضاء المعصوم لها ، موجود الآن أيضاً رغم تبدل المصاديق . وعلى هذا الأساس فإنّ أحد الأمور التي لا بدّ من البحث فيها بعنوان مقدمات للمسائل المستحدثة هو ( السيرة العقلائية ) التي تستدعي بحوثاً ودراسات أعمق من قبل فضلاء الحوزة العلمية ، فلو استطعنا اثبات نظرية الإمام الراحل من وجهة نظر علمية فإن ذلك بإمكانه أن يفتح الطريق لحلّ الكثير من المسائل المستحدثة . ومن الأمور المهمة في باب المسائل المستحدثة أيضاً هو : هل أنّ القضايا الواردة في الشريعة المقدسة هي قضايا حقيقية أو خارجية ؟ مثلًا إذا قامت السيرة العقلائية على أنّ الإنسان القاتل لا يعدم ولا يقتص منه ، ولكننا نرى أنّ الشريعة المقدسة تقول « وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الْأَلْبابِ » . فلو أنّ الفقيه كان متضلعاً في الفقه واقعاً ويعلم أنّ هذه القضية هي قضية حقيقية لا قضية خارجية فيطرح هذه القضية الحقيقية من زاوية السيرة العقلائية ويقول : إنّ السيرة هنا لا تنفع شيئاً وأنّ هذه السيرة وقعت مورد ردع الشارع ، ولكن لو قلنا بأن هذه القضية هي قضية خارجية وأن ( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ ) ناظرة إلى المصاديق الخارجية في ذلك الزمان ، وقلنا إنها هذه القضية كانت ناظرة إلى ثقافة القبائل العربية التي كانت قائمة على قتل عشرة أشخاص في مقابل شخص واحد وجاء الإسلام وطرح