مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

176

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

وغيرهم « 1 » استحبابه وهو الأقوى . وتدلّ عليه موثّقة سماعة ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن غسل الجمعة ؟ فقال : « واجب - إلى أن قال - : وغسل المولود واجب » « 2 » . فإنّ لفظ الوجوب وإن كان عند الأصوليّين حقيقة فيما لا يجوز تركه ، إلّا أنّه في الأخبار ليس كذلك ، بل يستعمل في الأعمّ من الوجوب وتأكّد الاستحباب ، ومعناه اللغوي أي مطلق الثبوت . وببيان آخر : لفظ الوجوب من الألفاظ المشتركة التي لا تحمل على معنى من هذه المعاني إلّا مع القرينة ، وحيث إنّ هذه الجملة « وغسل المولود واجب » في الموثّقة ذكر في جملة من الأغسال التي لا خلاف في استحبابها ، فالاستحباب هو الأظهر ، ويحمل الوجوب في غير الأغسال الستّة الواجبة على تأكّد الاستحباب كما حمله الشيخ « 3 » وغيره « 4 » . وعلى فرض الشكّ ، فالأصل عدم اشتغال الذمّة بالواجب ، فلا يصار إليه إلّا بدليلٍ ولم يثبت « 5 » ، فظهر ممّا قلنا ما في الاستدلال بالموثّقة بوجوب الغسل ، كما عن الصدوق « 6 » وابن حمزة « 7 » . وقت غسل المولود هل وقت هذا الغسل ما دام يتحقّق معه صدق غسل المولود ، أو من حين

--> ( 1 ) نهاية المرام 1 : 446 ؛ الحدائق الناضرة 4 : 190 ؛ رياض المسائل 1 : 421 ؛ تحرير الوسيلة 2 : 276 . ( 2 ) الكافي 3 : 40 ح 2 ؛ الفقيه 1 : 140 ح 176 ؛ التهذيب 1 : 104 ح 270 . ( 3 ) التهذيب 1 : 105 . ( 4 ) وسائل الشيعة 2 : 937 باب 1 من أبواب الأغسال المسنونة ، ذ ح 3 ؛ تفصيل الشريعة « كتاب النكاح » : 525 . ( 5 ) مختلف الشيعة 1 : 154 مسألة 105 . ( 6 ) حكى عنه في العروة الوثقى 1 : 465 ، ولم نجده في كتبه . ( 7 ) الوسيلة : 54 .