مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
133
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
ولكن فيما سوى لفظ الإجهاض وإسقاط الجنين - على ما تتبّعنا في كلمات الفقهاء - لم نجد لهم اصطلاحاً خاصاً في ذلك ، والمقصود من إسقاط الجنين في الاصطلاح الطبي هو الإخراج العمدي للحمل ، أو خروج الحمل بنفسه قبل الموعد الطبيعي لأجل فعل عملته الامّ أو غيرها . على كلّ تقدير ، فالذي ينبغي أن يقال : إنّ المقصود من الإجهاض وإسقاط الجنين في الفقه - على ما يستفاد من الروايات « 1 » - هو إخراج الجنين بعد تكوّنه في الرحم بفعل من الأفعال ، سواء كان علقة أو مضغة ، أو كان له عظم وبني عليه اللحم أو غير ذلك . ب - حكم الإجهاض فقهيّاً على ما عثرنا في كلمات الفقهاء قد تعرّض بعضهم لبيان حكم الإجهاض ، منهم الصدوق رحمه الله حيث ذكر رواية الإمام موسى بن جعفر عليه السلام التي تدلّ على حرمة جواز سقي الدواء للمرأة بعد استقرار النطفة في الرحم « 2 » ، وهو في حكم رأيه عليه الرحمة حيث قال في الفقيه : « بل قصدت إلى إيراد ما أُفتي به وأحكم بصحّته وأعتقد فيه أنّه حجّة فيما بيني وبين ربّي » « 3 »
--> ( 1 ) نقل ابن مسكان في الصحيح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « دية الجنين خمسة أجزاء : خمس للنطفة عشرون ديناراً ، وللعلقة خمسان أربعون ديناراً ، وللمضغة ثلاثة أخماس ستّون ديناراً ، وللعظم أربعة أخماس ثمانون ديناراً وإذا تمّ الجنين كانت له مائة دينار . . . » الحديث ، وسائل الشيعة 19 : 169 باب 21 من أبواب دية النفس ح 1 . فجعل الإمام عليه السلام الجنين مقسماً لكلٍّ من النطفة والعلقة والمضغة و . . . والقسم داخل في المقسم . ويستفاد ذلك أيضاً ممّا ورد في رواية ظريف عن أمير المؤمنين عليه السلام ومرسلة محمّد بن الصباح عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . وسائل الشيعة 19 : 237 و 247 باب 19 و 24 من أبواب ديات الأعضاء ح 1 . ( 2 ) الفقيه 4 : 126 ح 7 . ( 3 ) الفقيه 1 : 3 .