مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
128
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
ولكنّها غير مطردة . مع أنّه لو كان ذلك حقّاً له بمقتضى الحكمة فيلزم بقاؤه مع الإذن والاشتراط أيضاً ، وهو خلاف النصّ والفتوى . وأمّا الزوج فهل له الامتناع من الإنجاب بدون رضا الزوجة به ، فلعلّه مبنيّ على الخلاف في العزل من أنّه هل يشترط في جواز العزل الإذن من الزوجة ورضاها به أم لا ؟ فنقول : ذهب الشيخ في النهاية « 1 » وابن البرّاج « 2 » وابن إدريس « 3 » والمحقّق « 4 » والعلّامة « 5 » وأكثر المتأخِّرين « 6 » - وهو الحقّ - إلى أنّه مكروه إلّا مع الإذن أو الاشتراط في العقد ؛ تمسّكاً بأصالة الإباحة ، وبالأخبار المتقدّمة المستفيضة من الصحاح والموثّقات ، مثل صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام أنّه سُئل عن العزل فقال : « وأمّا الأَمَة فلا بأس ، فأمّا الحرّة فإنّي أكره ذلك إلّا أن يشترط عليها حين يتزوّجها » « 7 » . وغيرها 8 . وأفتى الشيخ في الخلاف بالتحريم حيث قال : « العزل عن الحرّة لا يجوز إلّا برضاها ، فمتى عزل بغير رضاها أثِم » « 9 » . وكذا في المبسوط « 10 »
--> ( 1 ) النهاية : 482 . ( 2 ) المهذّب 2 : 223 . ( 3 ) السرائر 2 : 607 . ( 4 ) شرائع الإسلام 2 : 270 . ( 5 ) المختلف 7 : 112 ؛ التذكرة 2 : 576 ؛ النافع : 197 . ( 6 ) جامع المقاصد 12 : 503 ؛ كشف اللثام 7 : 270 ؛ المراسم : 153 ؛ جواهر الكلام 29 : 113 ؛ مستند الشيعة 16 : 75 ؛ كفاية الأحكام : 154 ؛ الروضة البهيّة 5 : 102 ؛ مفاتيح الشرائع 2 : 288 . ( 7 ) ( 7 ) و ( 4 ) وسائل الشيعة 14 : 105 باب 75 من أبواب مقدّمات النكاح ح 2 و 1 و 3 و 4 و 5 . ( 9 ) كتاب الخلاف 4 : 395 . ( 10 ) المبسوط 4 : 267 .