مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )
105
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
« أطعمُوا حبالاكم اللبان ، فإنَّ الصبيَّ إذا غذي في بطن امّه باللبان اشتدّ قلبه وزيد في عقله ، فإن يك ذكراً كان شجاعاً ، وإن ولدت أُنثى عظمت عجيزتُها فتحظى عند زوجها » « 1 » وبهذا المضمون ورد عن الرضا عليه السلام أيضاً 2 . 8 - وروي عن طريق العامّة أيضاً أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله قال : « أطعمُوا حبالاكم اللبان يخرج الغلام شجاعاً ذكيّاً ، وإن كانت جاريةً حسّنها وعظم عجيزتها . . . » « 3 » . وقال صلى الله عليه وآله : « أطعموا نساءكم في نفاسهنَّ التمر ، فإنّه من كان طعامها في نفاسها التمر خرج ولدُها ولداً حليماً ، فإنّه كان طعام مريم حيث ولدت عيسى عليه السلام ، ولو علم اللَّه طعاماً هو خير لها من التمر لأطعمها إيّاه » « 4 » . وقال صلى الله عليه وآله : « أطعمُوا نساءكم اللوز » « 5 » وفي حديث آخر السفرجل 6 . المبحث الثاني : اضطرار الحامل إلى أكل المحرّم إذا خافت الحامل على الجنين ، واضطرّت أن تتناول المحرّم بحيث إن لم تتناوله لتلف الحمل ، ويكون التلف مستنداً إلى الأُمّ ، فما وظيفة الحامل ؟ يستفاد من كلمات الفقهاء بأنّه لا خلاف بينهم في جواز أكل المحرّم في هذه الصورة . قال الشيخ رحمه الله في الخلاف : « إذا اضطرّ إلى أكل الميتة يجب عليه أكلُها ، ولا يجوز الامتناع منه - إلى أن قال : - دليلنا : ما علمناه ضرورةً من وجوب دفع المضار عن النفس ، فإذا كان هذا مباحاً في هذا الوقت وبه يدفع الضرر العظيم من نفسه وجب عليه تناوله » « 7 »
--> ( 1 ) ( 1 ، 3 ) وسائل الشيعة 15 : 136 باب 34 من أبواب أحكام الأولاد ، ح 1 و 2 . ( 3 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 3 : 650 رقم 7956 . ( 4 ) الدرّ المنثور 4 : 269 . ( 5 ) ( 5 - 6 ) تذكرة الموضوعات لابن القيسراني ولسان الميزان لابن حجر وتنزيه الشريعة لابن عمران على ما نقل في موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف 1 : 567 . ( 7 ) الخلاف 6 : 94 مسألة 23 .