مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )

100

موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها

المبحث الثالث : حرمة الجماع في أيّام الحيض لا يجوز للرجل مجامعة امرأته في أيّام حيضها ، ويفسق إن فعل عالماً عامداً . . . كما أنّه يحرم عليها تمكينُه من ذلك أيضاً حتّى تطهّر ، إجماعاً بل ضرورةً من الدين « 1 » . ويدلّ عليه بعد الإجماع الكتاب والسنّة . أمّا الكتاب فقوله تعالى : ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ . . . ) « 2 » . قيل : « كانوا في الجاهليّة يمتنعون عن مؤاكلة الحُيَّض ومشاربتهنّ ومجالستهنّ ، فسألوا عن ذلك ، فنزلت الآية » « 3 » . والمعنى : يسألونك يا محمّد عن الحيض وأحكامه ، قل يا محمّد : الحيض قذر ونجس ومؤذ لمن يقربه نفرة منه وكراهة له ، فاعتزلوا النساء : أي اجتنبوا مجامعتهنّ في الفرج زمان الحيض ، ولا تقربوهنّ حتّى يطهرن . فكيف كان ، أجمع علماء الإسلام على تحريم وطء الحائض قُبلًا « 4 » وإن اختلفوا في معنى الاعتزال على أقوالٍ :

--> ( 1 ) النهاية : 26 ؛ قواعد الأحكام 1 : 15 ؛ جامع المقاصد 1 : 320 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 260 ؛ جواهر الكلام 3 : 225 ؛ الام للشافعي 1 : 59 ؛ أحكام القرآن لابن عربي 1 : 227 ؛ المغني 1 : 314 . ( 2 ) سورة البقرة ( 2 ) : 222 . ( 3 ) مجمع البيان 2 : 88 ؛ الكشاف 1 : 265 ؛ المغني 1 : 316 - 317 . ( 4 ) جامع المقاصد 1 : 320 ؛ تذكرة الفقهاء 1 : 264 .