السيد صادق الحسيني الشيرازي

31

المسائل الطبية

فيها أرب « 1 » وكذلك سائر الحواسّ ثمّ هذا يرجع متكافئا ، فلو كان بصر ولم تكن الألوان لما كان للبصر معنى ولو كان سمع ولم تكن أصوات لم يكن للسمع موضع . تقدير الحواس وعجائبها فانظر كيف قدّر بعضها يلقي بعضا فجعل لكل حاسّة محسوسا « 2 » يعمل فيه ، ولكل محسوس « 3 » حاسة تدركه ، ومع هذا فقد جعلت أشياء متوسطة بين الحواسّ والمحسوسات لا تتمّ الحواسّ إلّا بها ، كمثل الضياء والهواء فإنّه لو لم يكن ضياء يظهر اللّون للبصر لم يكن البصر يدرك اللون ولو لم يكن هواء يؤدّي الصوت إلى السمع لم يكن السمع يدرك الصوت . فهل يخفي على من صح نظره وأعمل فكره إنّ مثل هذا الذي وصفت من تهيئة الحواس والمحسوسات بعضها يلقى

--> ( 1 ) الأرب : الحاجة . ( 2 ) لعل الأصل في كلمة محسوس هنا ( حس ) ولا نأتي كلمة محسوس هنا ، لأن حس بمعنى شعر وعلم فعل لازم ، ومن البديهي عدم جواز صياغة اسم المفعول من الفعل اللازم ، الا إذا عدي بحرف الجر أو جاء مع المصدر أو الظرف ، ويأتي فعل حسّ متعديا بغير هذا المعنى ، فيقال : حسه إذا قتله واستأصله . ( 3 ) لعل الأصل في كلمة محسوس هنا ( حس ) ولا نأتي كلمة محسوس هنا ، لأن حس بمعنى شعر وعلم فعل لازم ، ومن البديهي عدم جواز صياغة اسم المفعول من الفعل اللازم ، الا إذا عدي بحرف الجر أو جاء مع المصدر أو الظرف ، ويأتي فعل حسّ متعديا بغير هذا المعنى ، فيقال : حسه إذا قتله واستأصله .