السيد صادق الحسيني الشيرازي

26

المسائل الطبية

لتنفيذ الفضول ، والأوعية لحملها والفرج لإقامة النسل ، وكذلك جميع الأعضاء إذا ما تأملتها وأعملت فكرك فيها ونظرك وجدت كل شيء منها قد قدّر لشيء على صواب وحكمة . الانسان ومزاعم الطبيعيين قال المفضّل : فقلت : يا مولاي إنّ قوما يزعمون أنّ هذا من فعل الطبيعة ، فقال سلام اللّه عليه : سلهم عن هذه الطبيعة ، أهي شيء له علم وقدرة على مثل هذه الأفعال أم ليست كذلك ؟ فإن أوجبوا لها العلم والقدرة فما يمنعهم من إثبات الخالق ؟ فإن هذه صنعته « 1 » وإن زعموا أنها تفعل هذه الأفعال بغير علم ولا عمد وكان في أفعالها ما قد تراه من الصواب والحكمة علم أنّ هذا الفعل للخالق الحكيم أنّ الذي سموه طبيعة هو سنّته في خلقه الجارية على ما أجراها عليه « 2 »

--> والأنف ، والظاهر أن المراد بها هنا محل خروج البول والغائط . ( 1 ) لعل المراد أنهم إذا قالوا بذلك فقد اثبتوا الصانع ، فلم يسمونه بالطبيعة ، وهي ليست بذات علم ولا إرادة ولا قدرة ؟ ( 2 ) أي ظاهر بطلان هذا الزعم ، والذي صار سبب لذهولهم إلى : ان اللّه تعالى أجرى عادته بأن يخلق الأشياء ، بأسبابها ، فذهبوا إلى استقلال تلك الأسباب