السيد صادق الحسيني الشيرازي
163
المسائل الطبية
هذه ، من العين في الدم ومن كل سوء ) ، ثم قال : وما علمت يا فلان أنك إذا قلت هذا فقد جمعت الأشياء كلها ، إن اللّه يقول في كتابه الحكيم : وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ « 1 » يعني الفقر ، وقال عزّ وجل : كَذلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ « 2 » يعني أن لا يدخل في الزنا ، وقال لموسى سلام اللّه عليه : وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ « 3 » قال من غير برص » « 4 » . ورواه في المستدرك أيضا باختلاف يسير « 5 » . وفي هذه إشارة إلى أن ( السوء ) يستعمل لمعان متعددة ، وقد ذكرت بعضها في هذه الرواية . وقوله سلام اللّه عليه « يعني الفقر » تفسيرا لقوله تعالى : وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ ، لعله المصداق الظاهر ، وإلا فهو يشمل السوء بكل أقسامه . وأما ( لنصرف عنه السوء والفحشاء ) فلعل المراد بالسوء أعم من الزنا فيشمل اللمس والقبلة وغير ذلك ، وكذلك ( بيضاء من
--> ( 1 ) سورة الأعراف : 188 . ( 2 ) سورة يوسف : 24 . ( 3 ) سورة النمل : 12 . ( 4 ) معاني الأخبار : ص 172 ، باب معنى السوء ، ح 1 . ( 5 ) مستدرك الوسائل : ج 13 ، ص 78 ، ب 11 ، ح 14809 .