المحقق الحلي

5

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي )

كتاب الطلاق والنظر في الأركان والاقسام واللواحق وأركانه : أربعة [ النظر في الأركان ] [ الرّكن الأوّل في المطلق ] الرّكن الأوّل في المطلق : ويعتبر فيه شروط أربعة : [ الشرط الأول البلوغ ] الأول : البلوغ : فلا اعتبار بعبارة ( 1 ) الصبي قبل بلوغه عشرا . وفيمن بلغ عشرا عاقلا وطلّق للسنّة ( 2 ) ، رواية بالجواز ، فيها ضعف . ولو طلق وليّه لم يصح ، لاختصاص الطلاق بمالك البضع ( 3 ) ، وتوقّع ( 4 ) زوال حجره غالبا . فلو بلغ فاسد العقل طلّق وليه ، مع مراعاة الغبطة ( 5 ) . ومنع منه قوم ( 6 ) ، وهو بعيد . [ الشرط الثاني العقل ] الشرط الثاني : العقل : فلا يصح طلاق المجنون ، ولا السكران ، ولا من زال عقله بإغماء أو شرب مرقد ( 7 ) ، لعدم القصد . ولا يطلق الولي عن السكران ، لأن زوال عذره غالب ( 8 ) ، وهو كالنائم . ويطلق عن المجنون . ولو لم يكن له ولي ، طلّق عنه السلطان ( 9 ) أو من نصبه ، للنظر في ذلك . [ الشرط الثالث الاختيار ] الشرط الثالث : الاختيار : فلا يصح طلاق المكره . ولا يتحقق الإكراه ما لم تكمل أمور ثلاثة : كون المكره قادرا على فعل ما توعّد به ، وغلبة الظن بأن يفعل ذلك مع امتناع المكره ، وأن يكون ما توعّد به مضرا بالمكره