المحقق الحلي

103

شرائع الإسلام ( تعليق السيد صادق الشيرازي )

[ صلاة الخوف مقصورة سفرا ، وفي الحضر ] صلاة الخوف مقصورة ( 484 ) سفرا ، وفي الحضر إذا صليت جماعة . فإن صليت فرادى ، قيل : يقصّر ، وقيل : لا : والأول أشبه . وإذا صليت جماعة فالامام بالخيار : ان شاء صلى بطائفة ثم بأخرى ( 485 ) ، وكانت الثانية له ندبا ، على القول بجواز اقتداء المفترض بالمتنفل ( 486 ) . . وإن شاء يصلي كما صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، بذات الرقاع ( 487 ) . ثم يحتاج هذه الصلاة إلى النظر : في شروطها وكيفيتها ، وأحكامها . [ الشروط ] أما الشروط : فأن يكون الخصم في غير جهة القبلة . . وأن يكون فيه قوة لا يؤمن أن يهجم على المسلمين ( 488 ) . . وأن يكون في المسلمين كثرة يمكن ان يفترقوا طائفتين ، تكفل كل طائفة بمقاومة الخصم . . وأن لا يحتاج الامام إلى تفريقهم أكثر من فرقتين ( 489 ) . [ كيفية صلاة الخوف ] وأما كيفيتها : فإن كانت الصلاة ثنائية : صلى بالأولى ركعة وقام إلى الثانية ، فينوي من خلفه الانفراد واجبا ، ويتمّون ثم يستقبلون العدو . . وتأتي الفرقة الأخرى فيحرمون ويدخلون معه في ثانيته وهي أولاهم ، فإذا جلس للتشهد أطال ، ونهض من خلفه فأتموا وجلسوا ، فتشهد بهم وسلم . فتحصل المخالفة في ثلاثة أشياء : انفراد المؤتم ، وتوقع الامام للمأموم حتى يتم ، وأمامة القاعد بالقائم ( 490 ) . وإن كانت ثلاثية فهو بالخيار : ان شاء صلى بالأولى ركعة ، وبالثانية ركعتين . . وإن شاء بالعكس .