السيد صادق الحسيني الشيرازي

65

ألف مسألة في بلاد الغرب

أن يكون لقيطا ؟ الجواب : في الفرض المذكور إذا لم يثبت أنّه من زنا ، جاز تقليده إن أصبح مجتهدا جامعا للشرائط ، وجازت الصلاة خلفه إن كان عادلا . نعم إذا ثبت كونه من زنا ، لم يصح تقليده ولا الصلاة خلفه ، وذلك للنصوص الواردة فيه ، ولعلّ الحكمة في ذلك : أنّ المتولد من الزنا ينزع إلى الشرّ - كما ثبت علميا أيضا - وذلك على نحو المقتضي لا العلة التامة « 1 » ، ولا يريد الشارع أن يكون القدوة والإمام إلّا مأمونا من الشرّ ، قريبا من الخير ، حتى يقتدي الناس به في الخير والابتعاد عن الشرّ . مضافا إلى أنّ الدنيا دار أسباب ومسبّبات ، وفعل وانفعالات ، وكذلك الاجتماع حيث إنّه يتأثر الآخرون بالخير والشر الذي يفعله غيرهم ، فالذي يخرق السفينة يغرق هو وكل من فيها وإن لم يكن لهم أيّ دخل في خرقها ، فهذه هي سنّة اللّه تعالى في الحياة الدنيا ، بخلاف الآخرة فإنّه لكل إنسان عمله وعليه خيره أو شرّه والعياذ باللّه .

--> ( 1 ) أي : فيه اقتضاء نزعة الشر لكن لا بحيث إنه سلب القدرة على إصلاح نفسه ، بينما لو كان على نحو العلة التامة ، لم يكن يستطع ذلك ، وحينئذ لم يصح مؤاخذته .