السيد صادق الحسيني الشيرازي
40
ألف مسألة في بلاد الغرب
في إحياء أمرنا ، الذين إن غضبوا لم يظلموا ، وإن رضوا لم يسرفوا ، بركة على من جاوروا ، سلم لمن خالطوا » . فما معنى : المتباذلون في ولايتنا ، المتحابون في مودتنا ، المتزاورون في إحياء أمرنا ، وإن رضوا لم يسرفوا ؟ الجواب : إن الإمام أمير المؤمنين سلام اللّه عليه ، يعطي في هذا الحديث الشريف بعضا من مواصفات شيعته ، وهي عبارة عن : أنهم المتباذلون - من بذل المال والجاه وما أشبه ذلك - في سبيل ولاية أهل البيت سلام اللّه عليهم ونشرها وتعميمها بين الناس . المتحابون بأن جعلوها معيار التحابب والتوادد بينهم مودة أهل البيت ( سلام اللّه عليهم ) ، فلا يحبّون من لا يودّهم سلام اللّه عليهم وإن كان من خاصتهم وعشيرتهم . المتزاورون فيما بينهم ، وهدفهم من تزوارهم إحياء أمر أهل البيت سلام اللّه عليهم ، فلا يشتغلون في تزاورهم باللهو واللعب ، وربما لا يرضى به أهل البيت سلام اللّه عليهم . حلماء عند الغضب ، فلا يخرجهم غضبهم إلى الجنون والعشوائية والظلم والتعدي .