مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

94

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الوضوء لكلّ صلاة ، وكثيرة فتجب حينئذٍ الأغسال الثلاثة ( « 1 » ) . وعلى هذا فيجب الوضوء في قسم من الاستحاضة لكلّ صلاة فقط ، وهو فيما إذا كان الدم أصفر وقليلًا عرفاً . وفي قسم آخر يجب الغسل مرّة واحدة في كلّ يوم والوضوء لكلّ صلاة ، وهو فيما إذا كان الدم أحمر ولم يثقب القطنة . وفي قسم ثالث تجب الأغسال الثلاثة ، وهو فيما إذا كان الدم أحمر وثقب أو كان أصفر وكثيراً عرفاً . وعليه فالأقسام ثلاثة ولكن بهذا الترتيب لا بالترتيب الذي ذكره المشهور . وسيتّضح الكلام في تثليث الأقسام وعدمه خلال البحث عن حكم الاستحاضة . ثامناً - وظيفة المستحاضة : 1 - بالنسبة للصلوات اليومية : أ - حكم المستحاضة بالاستحاضة القليلة : يجب على المستحاضة بالاستحاضة القليلة أمران : الأوّل - تبديل القطنة لكلّ صلاة : وهذا هو المشهور بين الفقهاء ( « 2 » ) . قال الفاضل الاصفهاني : « وبه قطع أكثر الأصحاب » ( « 3 » ) ، بل عليه دعوى الإجماع ( « 4 » ) . واستدلّ على الوجوب بما يلي : 1 - أنّ دم الاستحاضة من الدماء غير المعفوّ عنها فيجب عليها تبديل القطنة لتصحّ صلاتها . ويرد عليه : أوّلًا : أنّه - على تقدير تسليم عدم العفو عن الاستحاضة قليلة كانت أو كثيرة ، وعدم الفرق بين ما لا تتمّ فيه الصلاة وغيره - لا تكون القطنة من قبيل الملبوس الذي تكون نجاسته مانعة في الصلاة ؛ إذ لا يصدق أنّها صلّت في القطنة ، بل تكون من قبيل المحمول الذي لا تكون نجاسته

--> ( 1 ) أحكام الدماء : 84 - 86 . ( 2 ) جواهر الكلام 3 : 313 . مستمسك العروة 3 : 388 . وانظر : الذكرى 1 : 241 . ( 3 ) كشف اللثام 2 : 148 . ( 4 ) الغنية : 39 . جامع المقاصد 1 : 339 .