مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
90
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
فخروجها مطوّقة لا ينفي احتمال كونه استحاضة . نعم ، خروجها منغمسة دليل على عدم كونه من العذرة ، فالاختبار إنّما يجدي في صورة انحصار الاحتمالين وخروجها منغمسة ، وأمّا فيما عدا هذا الفرض فيحكم بأنّه استحاضة بناءً على أنّها الأصل في كلّ دم ليس بحيض ، وإلّا فالمرجع استصحاب حالتها قبل رؤية هذا الدم من الطهارة أو الحدث ( « 1 » ) . وفي قبال ذلك ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ التطوّق كما أنّه ليس أمارةً على البكارة في هذه الصورة ، كذلك الانغماس ليس أمارةً على الاستحاضة ولا على عدم العذرة حتى يؤخذ بلازمها وهو كون الدم استحاضة ؛ لعدم الدليل على ذلك ؛ إذ الظاهر من الأدلّة أنّه عند دوران الأمر بين الحيض والبكارة أنّ التطوّق أمارة على البكارة ، والانغماس أمارة على الحيض ، لا أنّه أمارة على عدم البكارة . ولو سلّم أماريّتها على عدمها فإنّما هي في مورد الدوران بين الحيض والبكارة فقط لا مطلقاً ( « 2 » ) . وعلى هذا تصير القاعدة المتقدّمة في إثبات الاستحاضة هكذا : ( كلّ دم احرز أنّه ليس بحيض فهو استحاضة وإن لم يعلم أنّه من القرح أو الجرح أو البكارة ما لم يعلم وجود السبب لهما ) . سابعاً - أقسام الاستحاضة : تنقسم الاستحاضة عند مشهور الفقهاء ( « 3 » ) - بالنظر إلى قلّة ما تراه المرأة من الدم وكثرته - إلى ثلاثة أقسام : صغرى ووسطى وكبرى ، وبتعبير آخر : قليلة ومتوسّطة وكثيرة . وقد اختلفت تعابير الفقهاء في بيان مناط القلّة والكثرة والتوسّط : 1 - ففي كلام جملة منهم إناطة القلّة بعدم ثقب الكرسف ، والتوسّط بالثقب وعدم السيلان ( « 4 » ) . 2 - وذكر بعضهم أنّ القليلة ما لا يظهر
--> ( 1 ) مصباح الفقيه 4 : 14 . ( 2 ) الطهارة ( الخميني ) 1 : 36 . ( 3 ) مصابيح الظلام 1 : 224 . ( 4 ) الخلاف 1 : 249 ، م 221 . الغنية : 39 . السرائر 1 : 152 - 153 . الشرائع 1 : 34 . الدروس 1 : 99 . الجعفرية ( رسائل المحقق الكركي ) 1 : 91 . المدارك 2 : 29 . مصابيح الظلام 1 : 224 - 225 .