مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

71

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الحيض والنفاس المانعين من العبادة ، سواء كانت المرأة نقيّة من الدم بصورة كاملة ، أو مبتلاة بدم الاستحاضة ، فيقال للمرأة في أيّام الاستحاضة : إنّها على طهر ، أي على نقاء من دمي الحيض والاستحاضة فتصحّ منها عباداتها إذا أدّت وظيفتها من الوضوء أو الغسل . ثالثاً - فرق الاستحاضة عن الحيض : تشترك الاستحاضة مع الحيض والنفاس في كونها حدثاً شرعيّاً ، فتنتقض بها الطهارة ، فإذا كانت المرأة على وضوء - مثلًا - وخرج منها دم الاستحاضة ولو بمعونة القطنة بطل وضوؤها وعليها أن تتطهّر بالوضوء أو به والغسل على التفصيل الآتي ، وتختلف عنهما بأمور : الأوّل : أنّ الحيض والنفاس يمنعان من صحّة جملة من العبادات ، فلا تصحّ من الحائض والنفساء الصلاة ولا الصوم وجملة من العبادات إلى حين النقاء ، وهذا بخلاف الاستحاضة فإنّ صحّة العبادة من المستحاضة لا تتوقّف على النقاء منها ، فالعبادة صحيحة من المرأة في حال الابتلاء بالاستحاضة لكن بعد أداء وظيفتها من وضوء أو غسل على التفصيل الآتي . الثاني : أنّ للحيض وقتاً معلوماً وهو من حين بلوغ المرأة تسع سنين إلى وقت اليأس ، فما تراه الصغيرة قبل تسع سنين ليس بحيض ، وكذلك ما تراه المرأة بعد سنّ اليأس ، وهذا بخلاف الاستحاضة فإنّه لا وقت معلوم لها . الثالث : أنّ لدم الحيض حدّاً معيّناً أقلّه ثلاثة أيّام وأكثره عشرة ، خلافاً للاستحاضة فلا حدّ لها قلّةً وكثرةً ، فقد يمكث يوماً أو بعض يوم كما قد يستمرّ شهوراً ، وأمّا النفاس ليس لأقلّه حدّ ، وأمّا أكثره فالمشهور أو الأشهر عشرة أيّام . كما أنّ دم النفاس لا يكون إلّا مع الولادة أو بعدها بخلاف دم الحيض والاستحاضة فلا علاقة لها بالولادة . رابعاً - ضابط الاستحاضة : ذهب بعض الفقهاء إلى أنّ ضابط تحقّق الاستحاضة في بدايتها هو بروز الدم إلى خارج الفرج ، فلا يثبت للمرأة حكم المستحاضة ما لم يبرز الدم ولم يظهر إلى الخارج وإن تحرّك من الرحم إلى فضاء