مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
52
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
جملة من النصوص ( « 1 » ) . وقد صرّح هنا جملة من الفقهاء بأنّ الاستثفار غير متعيّن على المستحاضة ، بل يكفي للمنع من التعدّي مطلق ما يحصل به التوقّي والتحفّظ ولو بغير الاستثفار ( « 2 » ) . ثمّ إنّه قد يعبّر هنا عن الاستثفار بالاستذفار بقلب الثاء ذالًا ( « 3 » ) ، وعلى هذا فالحكم هو ما تقدّم . وأمّا الاستذفار بمعنى التطيّب والاستجمار بالدخنة ونحو ذلك فلا يجب على المستحاضة قطعاً ، كما صرّح بذلك غير واحد من الفقهاء ( « 4 » ) . والتفصيل في مصطلح ( استحاضة ) . 2 - ذهب الشيخ الطوسي في الخلاف إلى أنّه إذا اختلف الرجل مع زوجته الثيّب في الإصابة فقال : أصبتها وأنكرت ذلك ، أمرت بأن تحشو قبلها خلوقاً ثمّ يؤمر الرجل بجماعها ، فإن جامعها فظهر على ذكره أثر ذلك صدّق وكذّبت ، وإن لم يظهر ذلك على ذكره صدّقت المرأة وكذّب الرجل ، ثمّ ادّعى الإجماع عليه ( « 5 » ) . ويستدلّ على ذلك بخبرين ( « 6 » ) أحدهما : رواية غياث بن إبراهيم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « ادّعت امرأة على زوجها على عهد أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه أنّه لا يجامعها ، وادّعى أنّه يجامعها ، فأمرها أمير المؤمنين عليه السلام أن تستذفر بالزعفران ثمّ يغسل ذكره ، فإن خرج الماء أصفر صدّقه ، وإلّا أمره بطلاقها » ( « 7 » ) . ومعنى قوله : ( أن تستذفر بالزعفران ) أن تُدخل الزعفران في فرجها ، والظاهر أنّ الاستذفار هو الاستثفار بقلب الثاء ذالًا . والآخر خبر عبد اللَّه بن الفضل الهاشمي عن بعض مشيخته ، قال : قالت امرأة لأبي عبد اللَّه عليه السلام أو سأله رجل عن رجل تدّعي امرأته أنّه عنّين ، وينكر الرجل ؟ قال : « تحشوها القابلة الخلوق ، ولا تعلم الرجل ، ويدخل عليها الرجل ، فإن خرج وعلى ذكره الخلوق كذبت وصدق ، وإلّا
--> ( 1 ) انظر : الوسائل 2 : 371 ، ب 1 من الاستحاضة . ( 2 ) جواهر الكلام 3 : 350 . الطهارة ( تراث الشيخ الأعظم ) 4 : 83 - 84 . مصباح الفقيه 4 : 329 . الطهارة ( الخميني ) 1 : 485 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 7 : 133 . ( 3 ) كشف الغطاء 2 : 237 . ( 4 ) جواهر الكلام 3 : 351 . مصباح الفقيه 4 : 329 . الطهارة ( الخميني ) 1 : 485 . ( 5 ) الخلاف 4 : 357 ، م 140 . ( 6 ) انظر : كشف اللثام 7 : 377 . ( 7 ) الوسائل 21 : 234 ، ب 15 من العيوب والتدليس ، ح 3 .