مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

363

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

منها رائحة الكبريت ( « 1 » ) ، وادّعى المحقّق النجفي عدم الخلاف في ذلك ( « 2 » ) . واستدلّ عليه برواية مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنّه قال : « نهى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الاستشفاء بالحميات ، وهي العيون الحارّة التي تكون في الجبال التي توجد فيها رائحة الكبريت ، وقيل : إنّها من فيح جهنّم » ( « 3 » ) . والنهي فيها محمول على الكراهة ( « 4 » ) . وقد نوقش في الاستدلال بها بضعف السند بمسعدة ( « 5 » ) . وعلى تقدير الحكم بالكراهة استناداً إلى الرواية فلا بدّ من الحكم بها في جميع أنحاء الاستشفاء من الشرب والجلوس فيها ونحو ذلك ؛ لإطلاق الاستشفاء ، بل قد يستفاد من التعليل في ذيل الرواية كراهية مطلق الاستعمال كالتوضّي ( « 6 » ) . إلّا أنّ الفاضل النراقي احتمل هنا عدم شمول التعليل لمثل الوضوء ، حيث قال :

--> ( 1 ) مستند الشيعة 15 : 236 . وانظر : الوسائل 1 : 220 - 221 ، ب 12 من الماء المضاف ، ح 1 . ( 2 ) جواهر الكلام 36 : 424 . ( 3 ) الكافي 6 : 389 ، ح 1 . ( 4 ) جواهر الكلام 36 : 424 . ( 5 ) الرياض 12 : 249 . ولم يرد في حق مسعدة توثيق ، إلّا أنّه من رجال كامل الزيارات ، فبناءً على وثاقة جميع رجال هذا الكتاب ولو لم يكن من مشايخ صاحبه فلا نقاش في سند الرواية . ( 6 ) الرياض 12 : 249 . جواهر الكلام 36 : 424 .