مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
339
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
5 - يحرم على المسلم الاستسلام لمن أراد عِرضه ، بل يجب عليه الدفاع عنه مطلقاً ولو مع ظنّ الهلاك ، وإن ذهب بعض الفقهاء إلى جواز الاستسلام مع ظنّ الهلاك ( « 1 » ) ، كما استظهره المحقّق النجفي ( « 2 » ) ؛ استناداً إلى أولوية حفظ النفس من حفظ العرض . كما يستفاد من جملة من الأخبار الواردة في درء الحد عن المستكرهة على الزنا معلّلةً بقوله تعالى : « فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَلا إِثْمَ عَلَيْهِ » ( « 3 » ) . 6 - لا يجوز الاستسلام بل يجب الدفاع عن المال إذا توقّف عليه حفظ النفس المحترمة . وأمّا إذا لم يكن حفظها متوقّفاً عليه فلا يجب الدفاع عنه ، بل يجوز الاستسلام للمهاجم والكفّ عنه ، وقد نفى المحقّق النجفي الخلاف عن ذلك بل ادّعى الإجماع عليه ( « 4 » ) . وأمّا مع العلم بتلف النفس عند الدفاع عنه ، فقد ذهب الفقهاء - إمّا على سبيل الجزم ( « 5 » ) أو الاحتياط الوجوبي ( « 6 » ) - إلى وجوب الاستسلام . ( انظر : دفاع ) استشارة أوّلًا - التعريف : الاستشارة لغةً هي طلب المشورة ، واستشاره أي طلب منه المشورة ( « 7 » ) ، يقال : شاورته في كذا واستشرته ، إذا راجعته لأرى رأيه فيه ، فأشار عليّ بكذا ، أراني ما عنده فيه من المصلحة فكانت إشارة حسنة ، والاسم المَشُورَة وفيها لغتان : سكون الشين وفتح الواو ، والثانية : ضمّ الشين وسكون الواو وزان معونة ( « 8 » ) . واستعمل الفقهاء الاستشارة بنفس معناها اللغوي .
--> ( 1 ) التحرير 5 : 386 . وانظر : الرياض 13 : 627 . ( 2 ) جواهر الكلام 41 : 652 ، 653 . ( 3 ) البقرة : 173 . ( 4 ) جواهر الكلام 41 : 652 ، 588 . ( 5 ) جواهر الكلام 41 : 652 . ( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 448 ، م 10 ، حيث قال : « الأحوط الاستسلام مع احتمال القتل فضلًا عن العلم به » . ( 7 ) لسان العرب 7 : 235 . ( 8 ) المصباح المنير : 327 .