مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

325

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

الرجوع إلى كلّ من البائع والمشتري ، وإن كانت تالفةً رجع على البائع إن لم يدفعها إلى المشتري أو على أحدهما إن دفعها إليه بمثلها إن كانت مثليّة ، وبقيمتها إن كانت قيميّة ( « 1 » ) . وحكم سائر العقود التي تجري فيها الفضوليّة حكم البيع الفضولي . ( انظر : فضولي ) 6 - انقضاء مدّة العقد : يثبت حقّ الاسترداد عند انقضاء مدّة العقد في العقود المقيّدة بالمدّة كما في عقد الإجارة ، فإذا انقضت مدّتها فللمؤجر حقّ استرداد ما آجره . وعلى هذا فمن استأجر أرضاً لبعض المنافع المقصودة مدّة معيّنة فغرس فيها أو زرع ما يحتاج في إدراكه إلى مدّة أطول من مدّة الإجارة فانقضت مدّة الإجارة جاز للمؤجر - وهو مالك الأرض - أن يأمر المستأجر بقلع ما غرس أو زرع في الأرض ( « 2 » ) . وكذلك إذا استأجر الأرض للغرس أو الزرع مدّة معيّنة وغرس فيها أو زرع ما لا يدرك في تلك المدّة التي عيّنها في الإجارة ، كما إذا استأجرها للغرس مدّة سنتين فغرس فيها شجراً أو نخيلًا لا يثمر إلّا بعد ستّ سنين أو أكثر ، وكذا إذا استأجرها للزراعة فيها مدّة شهرين وزرع فيها ما لا يبلغ أوان قطعه أو جزّه إلّا بعد ثلاثة أشهر ، فإذا انقضت مدّة الإجارة جاز للمالك أن يأمر المستأجر بقلع ما غرس أو زرع ، ولا يجوز للمستأجر أن يبقي غرسه أو زرعه ثابتاً في الأرض إلّا بإذن المالك ورضاه وإن بذل أجرة المثل للمدّة التي يبقى فيها الغرس والزرع ثابتاً في الأرض ، وليس له مطالبة المالك بأرش الشجر أو الزرع إذا قلعه ( « 3 » ) . ( انظر : إجارة ) وكذا لو انقضت المدّة المعيّنة في المزارعة ولم يدرك الزرع لم يستحقّ الزارع إبقاءه ولو بالأجرة ، بل للمالك الأمر بإزالته من دون أرش ، وله إبقاؤه مجّاناً

--> ( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 2 : 19 ، م 72 . ( 2 ) كلمة التقوى 4 : 330 . ( 3 ) العروة الوثقى 5 : 117 - 118 ، م 26 . المنهاج ( الخوئي ) 2 : 99 - 100 ، م 466 . كلمة التقوى 4 : 330 - 331 .