مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

300

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

مقدار الدية في الأشهر الحرم أكثر ( « 1 » ) ، وكذا الاستخفاف بمكّة المكرّمة والكعبة المعظّمة - زادهما اللَّه شرفاً - والمساجد والمشاهد المشرّفة ، ولذا يحرم تنجيس تلك الأمكنة ، وتجب إزالة النجاسة عنها أو عن بعضها ( « 2 » ) . 8 - الاستخفاف بالمؤمن بغيبة أو سخريّة أو سبّ أو شتم أو غيرها ( « 3 » ) ممّا يتحقّق به الاستخفاف والإهانة ؛ إذ المؤمن له حرمة وشأن عظيم في الشرع ، ولا فرق في ذلك بين كونه حيّاً أو ميّتاً . فعن مسمع كردين قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن رجل كسر عظم ميّت ، فقال : « حرمته ميّتاً أعظم من حرمته وهو حيّ » ( « 4 » ) . وفي رواية صفوان عنه عليه السلام أيضاً أنّه قال : « أبى اللَّه أن يظنّ بالمؤمن إلّا خيراً ، وكسرك عظامه حيّاً وميّتاً سواء » ( « 5 » ) . ومن هنا يحرم التخلّي على قبور المؤمنين إذا كان هتكاً لحرمتهم ( « 6 » ) . نعم ، إذا كان المؤمن فاسقاً متجاهراً بفسقه فيجوز الاستخفاف به وإهانته بغيبة أو سبّ ؛ لزوال حرمته بالتجاهر بالمنكرات ، وكذا إذا كان مبدعاً في الأحكام الشرعية ، وأمّا المبدع في العقائد وأصول الدين فهو كافر باللَّه العظيم وليس بمؤمن أصلًا ( « 7 » ) . ( انظر : سبّ ، غيبة ) 9 - الاستخفاف بالمطعوم ، فإنّ الفقهاء منعوا من الاستنجاء بالمطعوم كالخبز والفاكهة ؛ لأنّ لها حرمة تمنع من الاستهانة بها ( « 8 » ) . وقد يكون الاستخفاف والاستهانة واجباً ، كما إذا كان المنكر ممّا اهتمّ به الشارع ولم يرض بحصوله مطلقاً كقتل النفس المحترمة وارتكاب القبائح والكبائر الموبقة وكان النهي عنه متوقّفاً على سبّ

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 43 : 26 - 29 . ( 2 ) العروة الوثقى 1 : 188 ، م 20 . وانظر : جواهر الكلام 2 : 51 - 52 . ( 3 ) انظر : مصباح الفقاهة 1 : 277 . ( 4 ) الوسائل 29 : 329 ، ب 25 من ديات الأعضاء ، ح 5 . ( 5 ) الوسائل 29 : 329 ، ب 25 من ديات الأعضاء ، ح 4 . ( 6 ) العروة الوثقى 1 : 345 . ( 7 ) مصباح الفقاهة 1 : 282 . ( 8 ) المعتبر 1 : 132 . القواعد 1 : 180 . وانظر : المدارك 1 : 73 . جواهر الكلام 2 : 49 ، 50 .