مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي
289
موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )
ومنها : أن يلاحظ شرف الزمان فيأتي بها في زمان له شرف كيوم الجمعة ، ففيما رواه زرارة : « . . . ثمّ صلّ يوم الجمعة في مكان نظيف ركعتين . . . » ( « 1 » ) ، وكذا فيما رواه زرارة أيضاً : « . . . فإذا كان الليل اغتسل في ثلث الليل الباقي . . . » ( « 2 » ) . وفي خبر اليسع القمّي : « . . . انظر إذا قمت إلى الصلاة . . . » ( « 3 » ) . ومنها : أن يلاحظ شرف الحال مثل حال السجود والطهارة . وقد ذكر المحقّق النجفي أنّه يستفاد من النصوص أن كلّ ما له مدخليّة في استجابة الدعاء وبعد الشيطان عنه من مكان أو زمان أو غيرهما ينبغي ملاحظته ؛ لأنّ المقام نوع منه ( « 4 » ) . ومنها : القطع في الدعاء على الوتر ( « 5 » ) ، كما في مكارم الأخلاق : « . . . ومن استخار فليوتر » ( « 6 » ) ، بناءً على أن يكون المعنى أنّه يقطع في دعائه بالخيرة على وتر ، كأن يقول ثلاثاً أو خمساً : أستخير اللَّه برحمته خيرة في عافية أو نحو ذلك ، كما احتمل ذلك السيّد العاملي ( « 7 » ) . ومنها : عدم التكلّم في أثناء الاستخارة ( « 8 » ) ، كما في خبر ابن مهزيار : « . . . لا تتكلّم بين أضعاف الاستخارة . . . » ( « 9 » ) . ومنها : طلب العافية عند الاستخارة ، كما في خبر إسحاق بن عمّار : « ولتكن استخارتك في عافية ؛ فإنّه ربّما خير للرجل في قطع يده وموت ولده وذهاب ماله » ( « 10 » ) . واستثنى المحقّق النجفي من ذلك ما إذا طابت نفسه ولم يتّهم اللَّه في شيء ممّا يفرض وقوعه من موت ولد وذهاب مال وغيرهما ؛ لأنّه هو الذي اختاره اللَّه لما في بعض النصوص من أنّه متى استخار اللَّه فلا بدّ أن يختار له ( « 11 » ) .
--> ( 1 ) الوسائل 8 : 67 ، ب 1 من صلاة الاستخارة ، ح 11 . ( 2 ) الوسائل 8 : 67 ، ب 1 من صلاة الاستخارة ، ح 12 . ( 3 ) الوسائل 8 : 78 ، ب 6 من صلاة الاستخارة ، ح 1 . ( 4 ) جواهر الكلام 12 : 162 . ( 5 ) جواهر الكلام 12 : 162 . ( 6 ) الوسائل 8 : 81 ، ب 7 من صلاة الاستخارة ، ح 11 . ( 7 ) مفتاح الكرامة 3 : 279 . ( 8 ) جواهر الكلام 12 : 162 . ( 9 ) الوسائل 8 : 76 ، 77 ، ب 5 من صلاة الاستخارة ، ح 7 . ( 10 ) الوسائل 8 : 65 ، ب 1 من صلاة الاستخارة ، ح 6 . ( 11 ) جواهر الكلام 12 : 162 .