مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

286

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

وفصّل المحقّق الكلباسي بين الضرر المالي والضرر النفسي ، فأوجب العمل بالاستخارة إذا كان في مخالفتها مظنّة الضرر بالنفس ؛ لوجوب دفع الضرر المظنون عن النفس ، وأمّا إذا كانت في المخالفة مظنّة الضرر بالمال فهو مبنيّ على وجوب دفع الضرر عن المال وعدم جواز إضرار الشخص بماله ( « 1 » ) . هذا ، ولكن ذهب بعض الفقهاء إلى عدم وجوب دفع الضرر الدنيوي ، سواء كان متيقّناً أو مظنوناً أو محتملًا ، لا سيّما إذا كان في الضرر غرض عقلائي ؛ لعدم الدليل عليه . نعم ، يحرم الإضرار بالنفس في موارد خاصّة مثل قتل الإنسان نفسه أو قطع بعض أعضائه ؛ وذلك لقيام الدليل عليه ( « 2 » ) . وعلى هذا المبنى لا يجب العمل بمؤدّى الاستخارة ولو مع خوف الضرر ، إلّا إذا كان الضرر المحتمل مثل القتل كما في سائر الموارد . ثامناً - الاستنابة في الاستخارة : صرّح جملة من الفقهاء بجواز الاستنابة في الاستخارة ( « 3 » ) ، بل قال المحدّث

--> ( 1 ) انظر : رسالة الاستخارة ( مجموعة الرسائل ) : 62 . ( 2 ) انظر : مصباح الأصول 2 : 217 ، 218 . ( 3 ) كشف الغطاء 3 : 299 . الحدائق 10 : 532 ، 533 . مهذّب الأحكام 9 : 103 .